محمد صبحي يعود إلى ماسبيرو بمسلسل إذاعي إنساني جديد: “مرفوع مؤقتًا من الخدمة” رحلة بين الذاكرة والقيم
كتبت : أنس الوجود رضوان

استقبلت استديوهات الإذاعة المصرية بماسبيرو، اليوم، الفنان الكبير محمد صبحي في أول أيام تسجيل مسلسله الإذاعي الجديد «مرفوع مؤقتًا من الخدمة»، في خطوة تعكس عودة قوية للإنتاج الدرامي الإذاعي، بالتوازي مع خطة استعادة بريق ماسبيرو فنيًا وإبداعيًا.
وقال الكاتب أحمد المسلماني، الذي أقام حفل شاي على شرف الفنان وأسرة العمل، إن عام 2025 شهد انطلاق إذاعة المسلسلات التي حققت نجاحًا واسعًا لدى ملايين المستمعين، مؤكدًا أن بدء تسجيل هذا العمل يمثل خطوة جديدة إلى الأمام في مسار استعادة قوة وتأثير الدراما الإذاعية المصرية.
وأضاف رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن عودة الفنان محمد صبحي إلى ماسبيرو تمثل مصدر تقدير وسعادة كبيرة، مشيرًا إلى أن استئناف الإنتاج الدرامي الإذاعي، بالتزامن مع عودة الإنتاج التليفزيوني في 2026، يعد جزءًا أساسيًا من رؤية «عودة ماسبيرو» التي يعمل عليها أبناء الهيئة الوطنية للإعلام.
وتدور أحداث المسلسل الكوميدي في إطار إنساني حول الجد فخري، طبيب التخدير المتقاعد، الذي يتمسك بقيم زمنه البسيط، في وقت يرى فيه أبناؤه وأحفاده أن نظرته للحياة لم تعد تواكب الواقع. وخلف هذا الصدام بين الأجيال، يخفي الجد جانبًا إبداعيًا لم يظهر من قبل، تركه في مذكرات غامضة مليئة بالرموز لم يدرك أحد قيمتها في البداية.
وتأخذ الأحداث منحى إنسانيًا مؤثرًا عندما يتعرض الجد لوعكة صحية تؤثر على ذاكرته، فتتشابك الأزمنة والذكريات، ويصبح الماضي والحاضر عالمين متباعدين. وهنا تتحول المذكرات من أوراق مهملة إلى مفتاح لفهم شخصيته ومحاولة ترميم ذاكرته نفسيًا وإنسانيًا.
ويقترح أحد الأحفاد تحويل تلك المذكرات إلى عمل فني يُعاد فيه تمثيل محطات من حياة الجد، فتتشابك الحقيقة بالتمثيل، والذاكرة بالخيال، في رحلة عائلية تطرح أسئلة عن القيم والعمل والطموح والعلاقات داخل الأسرة، في إطار يمزج بين الكوميديا والحنين والتأمل الاجتماعي.
المسلسل بطولة الفنان الكبير محمد صبحي، ويشاركه البطولة محمد أبو داوود، عبد الرحيم حسن، ريهام إبراهيم، شريف محسن، إلى جانب نخبة من نجوم الإذاعة المصرية ونجوم مسابقة إبداع التابعة لوزارة الشباب. كلمات الأغاني للشاعر أحمد درويش، والموسيقى والألحان لـ شريف حمدان، والعمل تأليف وإخراج أيمن فتيحة.
ويؤكد العمل أن «مرفوع مؤقتًا من الخدمة» ليس مجرد حكاية عن فقدان الذاكرة، بل رحلة فنية وإنسانية تستدعي ذاكرة جيل كامل، وتطرح سؤالًا بسيطًا وعميقًا في آن واحد: ماذا نربح وماذا نفقد حين ننسى قيمنا ونحن نلهث خلف الزمن؟










