أخبار المحروسة

الذكاء الاصطناعي يقود شراكة أكاديمية مصرية–رومانية لتعزيز التعليم والبحث العلمي

كتبت: أنس الوجود رضوان

شهدت «القاعة الدولية» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ57، فعالية رفيعة المستوى بعنوان «الاتجاهات في مجالي التعليم والبحث العلمي في مصر ورومانيا»، في إطار برنامج استضافة رومانيا كضيف شرف، وذلك لبحث آفاق التعاون الأكاديمي بين البلدين، مع تركيز واضح على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.

أدار الجلسة الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، بحضور قيادات أكاديمية ودبلوماسية من الجانبين، من بينهم كلارا فولينتيرو، نائبة وزيرة الخارجية الرومانية، وعدد من رؤساء الجامعات الرومانية، إلى جانب رؤساء جامعات القاهرة وحلوان والبريطانية والفرنسية في مصر.
وأكد الدكتور مصطفى رفعت أن اللقاء يأتي لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين الجامعات المصرية والرومانية، واستكشاف مبادرات جديدة تتماشى مع التحولات العالمية المتسارعة في التعليم العالي والبحث العلمي.

من جانبها، وصفت نائبة وزيرة الخارجية الرومانية مصر ورومانيا بأنهما بوابتان استراتيجيتان لأفريقيا وأوروبا، مشددة على أهمية بناء أنظمة عملية للتبادل الطلابي والعلمي، وسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، لإعداد كوادر قادرة على المنافسة عالميًا.

وأشار رئيس جامعة بوخارست إلى أن العالم يشهد مرحلة تحوّل تجعل التعاون أولوية، مؤكدًا استعداد الجامعات الرومانية لاستقبال أعداد أكبر من الطلاب المصريين، خصوصًا في العلوم الأساسية والهندسية، في ظل توافر بنية تحتية متقدمة.

بدوره، أوضح رئيس جامعة بوليتكنيكا الوطنية أن هناك تشابهًا كبيرًا بين الجامعات في البلدين، خاصة في تخصصات الطاقة والنفط والغاز والهندسة الطبية والجوية وعلوم الحاسب والذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن التعاون في هذه المجالات يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد.

وكشف رئيس جامعة الدراسات الاقتصادية في رومانيا عن إنشاء أول قسم للذكاء الاصطناعي في بلاده، مؤكدًا اهتمام الجامعة أيضًا بصناعة أشباه الموصلات، في توجه يعكس ارتباط التعليم بالصناعات المستقبلية.

ومن الجانب المصري، شدد رئيس جامعة القاهرة على أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والبحث متعدد التخصصات تمثل فرصًا واعدة للتعاون، إلى جانب مجالات الطاقة المتجددة، وإدارة المياه، والرعاية الصحية، والاقتصاد، والعلوم الإنسانية.

فيما أشار رئيس جامعة حلوان إلى شراكات قائمة مع جامعات رومانية ضمن برنامج «إيراسموس بلس»، مؤكدًا وجود فرص لتوسيع البرامج المشتركة مع الجامعات الأوروبية، بينما أكد رئيسا الجامعتين البريطانية والفرنسية في مصر أهمية بناء تعاون أكاديمي مؤسسي ومستدام، يتجاوز المبادرات الفردية إلى منظومة شراكة متكاملة.

الفعالية عكست توجهًا واضحًا نحو توظيف الذكاء الاصطناعي والتخصصات الحديثة كجسر جديد للتقارب العلمي بين القاهرة وبوخارست، في شراكة تستهدف المستقبل بقدر ما تستند إلى تاريخ من العلاقات الثقافية والدبلوماسية الممتدة

زر الذهاب إلى الأعلى