مصر والسعودية توحّدان الرؤى إقليميًا: مباحثات وزارية لتعزيز الشراكة والتنسيق السياسي
كتب_ محمد مخلوف:

عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، جلسة مباحثات ثنائية مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، بالقاهرة يوم الاثنين 5 يناير، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتبادل التقديرات إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي أعرب في مستهل اللقاء عن اعتزاز مصر بعمق الروابط الأخوية والاستراتيجية التي تجمع القاهرة والرياض، مؤكدًا أن العلاقات المصرية–السعودية تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، والحرص على مواصلة الدفع بمسارات التعاون المشترك، لا سيما في ضوء التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري–السعودي برئاسة قيادتي البلدين.
وأضاف المتحدث أن المباحثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية، بحث الوزيران مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، مشددًا على أهمية الانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية، بما يشمل تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية، مع ضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بالكميات اللازمة، وتهيئة البيئة المناسبة لبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وأكد في هذا السياق رفض مصر لأي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية أو تقسيم قطاع غزة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، أكد الوزيران الرفض التام لأي إجراءات أحادية تمس سيادة الصومال، وبخاصة الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى «أرض الصومال»، باعتباره انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضًا لأسس السلم والأمن في المنطقة، مشددين على الموقف المصري–السعودي الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية.
كما تبادل الجانبان الرؤى حول الأزمة اليمنية، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار يمني–يمني جامع، في إطار مؤتمر شامل يضم المكونات الجنوبية اليمنية لمناقشة القضية الجنوبية، بعيدًا عن الإجراءات.














