رئيس قيرغيزستان يدعو إلى تطوير السياحة والتصنيع والنقل بدلاً من الاعتماد على الموارد الطبيعية.
فاطمة بدوي

في مقابلة مع الصحفي علي توكتاكونوف، ناقش الرئيس القيرغيزى سادير جاباروف أولويات التنمية الاقتصادية في البلاد. وأوضح أن قيرغيزستان بحاجة إلى تقليل اعتمادها تدريجياً على التعدين والبناء، مع التركيز على السياحة والخدمات والصناعة والنقل.
وأشار إلى أن طفرة البناء ستتباطأ بمرور الوقت، وأن الموارد الطبيعية محدودة.
“ستنتهي طفرة البناء عاجلاً أم آجلاً، فالأرض ليست مصنوعة من المطاط. كما أن الموارد المعدنية ليست أبدية: فذهب كومتور وفحمها وحديدها سينضب في نهاية المطاف. لكن ما لن ينتهي أبداً هو السياحة وقطاع الخدمات”، هذا ما قاله جاباروف.
بحسب قوله، يبلغ عدد سكان قيرغيزستان حوالي 7.5 مليون نسمة، وتستقبل البلاد حالياً نحو 13 مليون سائح. ويعتبر الرئيس السياحة مصدراً مستداماً للدخل الاقتصادي.
كما حثّ المواطنين على المشاركة الفعّالة في تطوير قطاع السياحة. وأوضح أن بدء مشروع تجاري صغير قد يشمل تقديم خدمات ضيافة عالية الجودة، ومأكولات محلية، وركوب الخيل، ورحلات استكشاف الجبال.
وأشار أيضاً إلى نقص الكوادر المؤهلة في قطاع السياحة. وعلى وجه التحديد، تواجه قيرغيزستان نقصاً في المتخصصين المدربين عند بناء فنادق من فئة الخمس نجوم، حيث يعمل الكثير منهم في الخارج.
وفي هذا الصدد، دعا جاباروف الشباب إلى إيلاء المزيد من الاهتمام للمهن المتعلقة بالسياحة وقطاع الخدمات.
“كانوا يقولون: ‘إذا رميت حجراً، فستصيب محامياً’. في غضون 15-20 عاماً، إذا رميت حجراً في قيرغيزستان، فستصيب متخصصاً في السياحة. هذا هو المجال الذي يضمن مستقبلاً مستقراً”، هكذا قال الرئيس.
بالإضافة إلى ذلك، ركز رئيس الدولة بشكل خاص على تطوير طرق النقل والخدمات اللوجستية الدولية.
“ستصبح إمكانات النقل في البلاد بمثابة مركزنا الجديد. فمن خلال نقل البضائع وتدفقات النقل وحدها، ستتمكن ميزانية الدولة من تحقيق ما لا يقل عن 400-500 مليون دولار من صافي الربح سنوياً”، صرح جاباروف.
ووفقاً له، سيساعد ذلك في تعويض أي انخفاض محتمل في الإيرادات من التعدين في المستقبل.