هيثم طواله:زيارة الرئيس السيسي لاوغندا إعلان قوة.. ومصر رقم صعب في القارة
كتب: محمد شاهين

أكدت جبهة شباب الصحفيين أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية أوغندا ولقاءه بالرئيس يوري موسيفيني في القصر الرئاسي بمدينة عنتيبي، تمثل محطة جديدة في مسار التحرك المصري القوي داخل القارة الإفريقية، ورسالة واضحة بأن القاهرة تتحرك بثقة وثبات لإعادة صياغة معادلة النفوذ والتأثير في إفريقيا.
قال هيثم طواله رئيس الجبهة في بيان صحفي اليوم الأربعاء أن اللقاء عكس حالة من الزخم السياسي والاستراتيجي في العلاقات المصرية الأوغندية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة، حيث تؤكد مصر بقيادة الرئيس السيسي أنها لاعب رئيسي لا يمكن تجاوزه في معادلات القارة.
وأضاف طواله
أن أهم ما يميز هذه الزيارة هو تنوع الملفات التي تم تناولها، والتي تعكس رؤية مصر الشاملة للتعاون مع دول حوض النيل، حيث جاء التركيز على مجالات الزراعة والري والرعاية الصحية، إلى جانب تأهيل الكوادر الإفريقية عبر البرامج التدريبية المصرية، وهو ما يعكس انتقال العلاقات من مرحلة التعاون التقليدي إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية المستدامة.
وأشار
إلى أن دعوة الرئيس السيسي لنظيره الأوغندي للمشاركة في القمة التنسيقية للاتحاد الإفريقي التي تستضيفها مصر في يونيو 2026، تؤكد أن القاهرة تتحرك لقيادة العمل الإفريقي المشترك، وتعزيز التنسيق الجماعي في مواجهة التحديات، خاصة في ظل تولي أوغندا رئاسة تجمع دول شرق إفريقيا، بما يعكس إدراكًا مصريًا دقيقًا لموازين القوى داخل القارة.
وأكدت الجبهة أن ملف المياه ونهر النيل كان حاضرًا بقوة خلال اللقاء، في رسالة مباشرة بأن مصر تتحرك بكل أدواتها السياسية والدبلوماسية لحماية حقوقها المائية، وتعزيز التعاون مع دول المنابع على أساس المصالح المشتركة، بعيدًا عن أي توترات، وبما يحقق الاستقرار والتنمية للجميع.
كما لفتت إلى أن التوافق بين الرئيسين حول القضايا الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وليبيا والأراضي الفلسطينية، يعكس دور مصر المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي، وحرصها على الدفع نحو حلول سياسية تحافظ على وحدة الدول ومؤسساتها، وتمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الفوضى.
وشددت الجبهة على أن إشادة الرئيس موسيفيني بدور مصر تعكس حجم التقدير الإفريقي للتحركات المصرية، وتؤكد أن القاهرة أصبحت نموذجًا للتكامل والتعاون داخل القارة، خاصة في ظل ما تمتلكه من خبرات وقدرات تؤهلها لقيادة مسارات التنمية والاستقرار.
واختتمت جبهة شباب الصحفيين بيانها بالتأكيد على أن زيارة الرئيس السيسي إلى أوغندا، وما شهدته من لقاءات ومباحثات مكثفة، تمثل خطوة جديدة في طريق استعادة مصر لمكانتها الطبيعية في إفريقيا، وترسيخ سياسة خارجية تقوم على التوازن، والشراكة، والدفاع عن المصالح الوطنية، في وقت تتغير فيه خريطة التحالفات داخل القارة بشكل متسارع.










