وزير التعليم العالي يفتتح مبنى جديدًا بجامعة هيرتفوردشاير بمصر ضمن توسعاتها لتعزيز جودة التعليم الدولي
كتبت: فاطمة بدوي

افتتح الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مبنى جديدًا بجامعة هيرتفوردشاير في مصر، وذلك في إطار خطة التوسع المستمر للجامعة، ودعمًا لتطوير منظومة التعليم العالي وفق أحدث المعايير الدولية.
وعلى هامش الافتتاح، ترأس الوزير اجتماع مجلس أمناء مؤسسة جلوبال الجامعية، بمشاركة قيادات الجامعة والشركاء الدوليين، حيث تم استعراض رؤية الجامعة وخططها المستقبلية للتوسع والتطوير على المستوى الدولي.
وتضمن الاجتماع تقديم عرض تقديمي للدكتور فينسنت إيمري، رئيس جامعة هيرتفوردشاير بمصر، استعرض خلاله إستراتيجية الجامعة في دعم جودة التعليم الدولي، إلى جانب عرض فيلم تسجيلي تناول مراحل تنفيذ المشروع منذ التخطيط والتصميم وحتى الإنشاء والتجهيز وفق أحدث المعايير العالمية.
وخلال كلمته، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الدولة المصرية تضع تطوير التعليم العالي على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن الشراكات مع الجامعات الدولية تمثل ركيزة أساسية في نقل الخبرات العالمية وتوطين المعرفة داخل مصر.
وأضاف أن ما تشهده جامعة هيرتفوردشاير في مصر من توسعات نوعية يعكس نموذجًا ناجحًا للتكامل بين تطوير البنية التحتية التعليمية وتقديم برامج أكاديمية بمعايير دولية، مؤكدًا حرص الوزارة على دعم هذه النماذج التي تسهم في إعداد خريجين يمتلكون مهارات تنافسية تلبي احتياجات سوق العمل.
وأشار الوزير إلى أهمية ربط العملية التعليمية بالصناعة واحتياجات سوق العمل، من خلال تطبيق نموذج Faculty to Factory، الذي يهدف إلى تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات صناعية واقتصادية، بما يعزز الاستفادة من البحث العلمي في دعم خطط التنمية.
وأكد أن الوزارة تعمل على توفير آليات تمويل مستدامة لدعم المشروعات البحثية التطبيقية التي تخدم الصناعة الوطنية، وتسهم في تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة وزيادة القدرة التنافسية للدولة.
وخلال كلمته، أكد الدكتور معتز غانم، رئيس مجلس الأمناء، أن الجامعة حرصت على تقديم نظام تعليمي متكامل يرتقي إلى المعايير الدولية، من خلال تطوير المناهج وتنمية مهارات الطلاب، وتبني أحدث التقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إعداد خريجين يؤمنون بالبحث العلمي والابتكار، وقادرين على التفاعل مع متطلبات سوق العمل وتلبية احتياجاته بكفاءة.
ومن جانبه، أكد الدكتور أشرف عبدالباسط، الرئيس الأكاديمي لفرع الجامعة في مصر، أن هذا التوسع يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مكانة الجامعة كأحد النماذج الرائدة للتعليم الدولي داخل مصر، مشيرًا إلى حرص الجامعة على تقديم برامج تعليمية متطورة ترتكز على الابتكار، وتواكب المعايير العالمية.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة أميمة حاتم، مستشار الجامعة، أن رؤية الجامعة منذ تأسيسها ارتكزت على بناء أسس أكاديمية قوية وفق أحدث النظم التعليمية العالمية، مشيرةً إلى أن ما تحقق يُعد إنجازًا يعكس الجهود المبذولة على المستويين الإستراتيجي والأكاديمي، ويبرز تميز الكوادر الأكاديمية المصرية المعدة وفق النظام البريطاني، بما تقدمه من مخرجات تضاهي كبرى المؤسسات الدولية، مؤكدةً أن المبنى الجديد يجسد امتدادًا لرؤية طموحة ومسيرة متواصلة من التطور تعزز مكانة الجامعة إقليميًا ودوليًا.
وفي السياق ذاته، أعرب الدكتور أنتوني وودمان، رئيس جامعة هيرتفوردشاير بالمملكة المتحدة، عن اعتزازه بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن الجامعة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الأكاديمي بين مصر والمملكة المتحدة، وتعكس قوة الشراكة الإستراتيجية بين البلدين في مجال التعليم.
وعقب ذلك، قام الوزير بجولة تفقدية داخل الحرم الجامعي، شملت المبنى الجديد وما يضمه من قاعات دراسية متطورة، ومعامل مجهزة بأحدث التقنيات، حيث أشاد بمستوى التجهيزات والبنية التحتية التي تعكس تطبيق أحدث المعايير الدولية في العملية التعليمية.
جاء ذلك بحضور الدكتور أنتوني وودمان، والدكتور فينسنت إيمري، والدكتور معتز غانم، والدكتور أشرف عبدالباسط، والدكتورة أميمة حاتم، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية والدبلوماسية.
ويأتي افتتاح المبنى الجديد استكمالًا لمسيرة النمو المتسارعة للجامعة، حيث يمتد الحرم الجامعي على مساحة 50 فدانًا، ويضم بنية تحتية متطورة تشمل مباني أكاديمية وإدارية، ومرافق رياضية متكاملة، فضلًا عن التوسع في المعامل المجهزة بأحدث التقنيات، والزيادة المستمرة في أعداد الطلاب.
كما شهدت الفعاليات الإعلان عن افتتاح أول حاضنة أعمال (Enterprise Hub) داخل الجامعة، والتي تمثل منصة متكاملة لدعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال تمكين الطلاب من تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق، وربطهم بسوق العمل.
وتضم الحاضنة منظومة متكاملة تبدأ من توليد الأفكار وتطويرها، مرورًا بإعداد النماذج الأولية، وصولًا إلى التسويق وربط المشروعات بالشركاء، بما يعزز تحويل الأفكار إلى شركات ناشئة قادرة على المنافسة.
ويؤكد هذا التوسع التزام الجامعة بدعم جهود الدولة في تطوير التعليم العالي، من خلال الاستثمار في البنية التحتية، وتقديم برامج أكاديمية متميزة، وتأهيل كوادر قادرة على المنافسة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.










