أخبار المحروسةخارج العاصمة

أمين حزب الجيل بالإسكندرية: انتخابات المحليات اختبار حقيقي للإصلاح السياسي وتوسيع المشاركة الشعبية

0:00

أكد عمر عوض، أمين حزب الجيل الديمقراطي بمحافظة الإسكندرية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية تمثل محطة فارقة في مسار الإصلاح السياسي والإداري، وتعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية استكمال البنية المؤسسية للدولة المصرية.

وأوضح «عوض» أن المجالس المحلية تُعد أحد أهم أركان منظومة الحكم الرشيد، باعتبارها المستوى الأقرب للمواطن، والقادر على التعامل المباشر مع احتياجاته اليومية في مجالات النظافة، والطرق، والصرف الصحي، والإنارة، والتنظيم، ومتابعة أداء الوحدات الخدمية.

ووفقًا لبيان صحفي، السبت، فقد أضاف «عوض» أن غياب هذه المجالس طوال السنوات الماضية خلق فجوة في آليات المتابعة الشعبية والرقابة المباشرة على الأداء التنفيذي بالمحافظات.

وأشار «عوض» إلى أن إجراء الانتخابات المحلية لا ينبغي أن يُنظر إليه كإجراء شكلي أو مجرد استحقاق دستوري مؤجل، بل كخطوة استراتيجية نحو تفعيل مبدأ اللامركزية، بما يمنح المحافظات والمراكز والأحياء مساحة أوسع في إدارة مواردها وتحديد أولوياتها وفقًا لاحتياجاتها الفعلية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأكد «عوض» أن وجود مجالس محلية منتخبة وفاعلة سيسهم في إعادة توزيع الأدوار داخل المنظومة السياسية، حيث سيتفرغ أعضاء مجلسي النواب والشيوخ للمهام التشريعية والرقابية العامة وصياغة السياسات الكبرى، بينما تتولى المحليات الملفات التنفيذية والخدمية الدقيقة، بما يعزز التكامل بين المستويات المختلفة للحكم.

وأضاف «عوض» أن المحليات تمثل أيضًا بوابة حقيقية لإعداد كوادر سياسية جديدة، خاصة من الشباب والمرأة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب فتح المجال أمام الكفاءات الحقيقية وأصحاب الخبرة المجتمعية لخوض الانتخابات، بعيدًا عن الشكلية أو الاعتماد على العصبيات الضيقة، حتى تصبح المجالس المحلية مدرسة لإعداد قيادات قادرة على تحمل المسؤولية مستقبلًا.

وشدد «عوض» على ضرورة أن يصاحب إجراء الانتخابات إصدار قانون متوازن للإدارة المحلية يحدد بوضوح الاختصاصات والصلاحيات، ويمنح المجالس أدوات رقابية فعالة على الأجهزة التنفيذية، مع وجود آليات واضحة للمساءلة والشفافية، بما يضمن عدم تكرار مشكلات المركزية الشديدة التي حدّت من فعالية العمل المحلي في فترات سابقة.

ولفت «عوض» إلى أن الدولة تشهد تنفيذ مشروعات قومية وتنموية ضخمة في مختلف المحافظات، وهو ما يستلزم وجود مجالس محلية منتخبة تتابع التنفيذ على أرض الواقع، وترصد التحديات، وتنقل نبض الشارع بصورة مؤسسية، بما يعزز كفاءة الإنفاق العام ويحقق أعلى عائد تنموي ممكن.

واختتم «عوض» تصريحه بالتأكيد على أن انتخابات المجالس المحلية تمثل اختبارًا حقيقيًا لتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، وترسيخ ثقافة المشاركة والمساءلة، وبناء دولة المؤسسات القائمة على سيادة القانون، بما يدعم استقرار الوطن ويعزز قدرته على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية بثبات وقوة.

زر الذهاب إلى الأعلى