أخبار المحروسة

مصر تسترد رأسًا حجريًا نادرًا من عصر تحتمس الثالث بعد تعاون دولي بين هولندا وإسبانيا

كتبت: أنس الوجود رضوان

0:00

في خطوة جديدة تعكس نجاح الجهود المصرية في استعادة تراثها الحضاري، تسلمت مصر رسميًا رأسًا حجريًا أثريًا نادرًا منسوبًا إلى عصر الملك تحتمس الثالث، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت في مدينة لاهاي الهولندية.

وشهد مراسم التسليم السفير عماد حنا، سفير مصر في لاهاي، إلى جانب وزير التعليم والثقافة والعلوم الهولندي، وبحضور رسمي من الجانب الهولندي، بالإضافة إلى سفيرة إسبانيا لدى مملكة هولندا ممثلة عن حكومتها، في مشهد يعكس حجم التنسيق والتعاون الدولي الذي صاحب عملية الاسترداد.

ويأتي تسليم القطعة الأثرية ليؤكد متانة التعاون بين مصر ومملكة هولندا في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، ودعم جهود الإعادة الطوعية للقطع المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة. وقد تابعت وزارة الخارجية، ممثلة في السفارة المصرية في لاهاي، إجراءات الاسترداد بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار ومكتب النائب العام، إلى جانب التعاون الوثيق مع وزارتي الخارجية والثقافة الهولنديتين والجهات المعنية، لضمان استكمال الجوانب القانونية والفنية، والتأكد من سلامة القطعة تمهيدًا لإعادتها إلى موطنها الأصلي.

وأكدت المراسم الرسمية مستوى الشراكة القائم بين القاهرة ولاهاي في حماية التراث الثقافي، والالتزام بالمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما يمثل نموذجًا يُحتذى به في استعادة الآثار المهربة عبر القنوات القانونية.

وكان رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف قد أبلغ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في نوفمبر 2025، قرار الحكومة الهولندية بإعادة الرأس الحجري، وذلك على هامش مشاركته في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير.

وأعربت مصر عن خالص تقديرها وامتنانها لحكومة مملكة هولندا والسلطات المختصة بها على الجهود التي استمرت لسنوات وانتهت بعودة القطعة الأثرية، كما وجهت الشكر لمملكة إسبانيا، خاصة الشرطة الوطنية الإسبانية، لدورها المحوري في كشف التلاعب في مستندات الملكية، بما يعكس روح المسؤولية الدولية المشتركة في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

زر الذهاب إلى الأعلى