ماذا يحدث لصحتك عند شرب شاي النعناع؟

أظهرت دراسات حديثة أن شاي النعناع، على الرغم من أنه لا يخفض مستويات السكر في الدم مباشرة، يمكن أن يكون خيارا صحيا لدعم الجسم عند استبداله بالمشروبات المحتوية على الكافيين أو السكر.
ويشير الخبراء إلى أن فوائده تأتي بشكل غير مباشر، من خلال تعزيز الترطيب وتحسين جودة النوم، وهما عاملان أساسيان للحفاظ على مستويات السكر ضمن المعدل الطبيعي.
ويشرح أخصائيون أن تناول شاي النعناع غير المُحلّى قد يقلل الاعتماد على المشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين، والتي قد تسبب ارتفاعا في سكر الدم لدى الأشخاص الحساسين لها، كما أن شاي النعناع لا يؤثر على النوم عند تناوله قبل موعد النوم، على عكس القهوة أو الشاي الأسود، ما يساعد الجسم على تنظيم استخدام الأنسولين بكفاءة أكبر، بالإضافة إلى ذلك، يسهم هذا الشاي في الترطيب، ما يعد عاملا مهما للحفاظ على توازن السكر في الدم، خاصة عند حالات الجفاف التي قد تؤثر سلبا على مستويات السكر، وفقا لـ verywellhealth.
أما عن زيت النعناع، فالأبحاث الحالية ركزت على فوائده لمرضى القولون العصبي، لكن لا توجد دراسات كافية تؤكد قدرته على خفض سكر الدم لدى البشر.
دراسة أُجريت عام 2023 على الفئران أشارت إلى إمكانية أن يمتلك زيت النعناع خصائص خافضة للسكر، إلا أن هذه النتائج بحاجة لمزيد من البحث قبل اعتمادها سريريا.
ويتمتع شاي النعناع بعدد من الفوائد الصحية الأخرى، منها التخفيف من الغثيان، والغازات، وانتفاخ البطن، وعسر الهضم، وتحفيز تدفق العصارة الصفراوية، بالإضافة إلى تخفيف آلام الدورة الشهرية وأعراض القولون العصبي، كما يمكن استخدام منتجات زيت النعناع الموضعية لتخفيف صداع التوتر وتهدئة الحكة الجلدية وفتح الممرات الأنفية عن طريق الاستنشاق.
لكن، حذر خبراء الصحة من الإفراط في شرب شاي النعناع، خصوصا لدى مرضى الارتجاع المعدي المريئي، إذ قد يفاقم حرقة المعدة، كما أشاروا إلى ضرورة التعامل بحذر مع زيت النعناع، إذ يمكن أن يسبب حرقة المعدة والغثيان وآلام البطن وجفاف الفم، وقد يتفاعل مع بعض الأدوية، وينصح بعدم استخدامه للأطفال الرضع أو الصغار قبل تخفيفه بشكل صحيح.
وفي سياق متصل، يشدد الأطباء على الحذر من منتجات “شاي الديتوكس” أو “إنقاص الوزن” التي تحتوي أحيانا على مُليّنات أو منبّهات أو مدرات بول، والتي قد تسبب مشكلات صحية، مؤكّدين أن الجسم قادر على التخلص من السموم طبيعيا دون الحاجة لهذه المنتجات.
وخلاصة الخبراء، أن إدارة مستويات السكر في الدم تتطلب أسلوب حياة متوازنا يشمل التغذية الصحية، والنوم الجيد، والنشاط البدني المنتظم، ومتابعة طبية دورية، مع مراعاة الترطيب، ومراقبة مستوى السكر بانتظام، مع استشارة الطبيب في حالة الحاجة إلى أدوية أو تغييرات في النظام الغذائي.










