هيثم طواله: كلمة السيسي في دافوس تعيد رسم خريطة الاستثمار وتثبت أن مصر لاعب لا يمكن تجاوزه
كتب: محمد شاهين

أكدت جبهة شباب الصحفيين أن الكلمة المهمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس حملت رسائل سياسية واقتصادية كبرى، وأثبتت أن مصر أصبحت قوة اقتصادية صاعدة وفاعلًا رئيسيًا في مسار إعادة تشكيل خريطة الاستثمار العالمي.
وقالت الجبهة في بيان لها إن الرئيس السيسي لم يتحدث فقط عن فرص استثمارية تقليدية، بل قدّم مشروعًا متكاملاً لرؤية اقتصادية حديثة، ترتكز على الطاقة الجديدة والمتجددة، وصناعة السيارات الكهربائية، والصناعات الدوائية واللوجستية، إضافة إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة الاقتصاد العالمي الجديد الذي تتحكم فيه التكنولوجيا والمعرفة.
قال هيثم طواله رئيس الجبهة في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء:أن تأكيد الرئيس على البنية التحتية العملاقة التي أنجزتها الدولة خلال السنوات الماضية لم يكن مجرد استعراض، بل رسالة موجهة مباشرةً لرأس المال العالمي بأن مصر أصبحت جاهزة لتكون منصة تشغيل وتصدير إلى أسواق أوسع، خاصة عبر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تحولت إلى مركز استراتيجي للتصنيع والخدمات وسلاسل الإمداد.
اضاف طواله: من أبرز الرسائل التي وجّهها الرئيس هي أن المستثمر الذي يدخل السوق المصري لا يكتفي بسوق محلي يتجاوز 100 مليون مستهلك، بل ينفتح أمامه نطاق واسع عبر اتفاقيات التجارة الحرة الإفريقية والعربية، وهو ما يجعل من مصر بوابة اقتصادية وسياسية نحو القارة الإفريقية ومحيطها العربي.
وتابعت الجبهة أن الكلمة حملت أيضًا رسائل طمأنة عالمية تتعلق باستقرار الدولة وقدرتها على الحفاظ على الأمن في منطقة تموج بالصراعات، وهو ما يشكل عنصر جذب إضافيًا للمستثمرين والمؤسسات الدولية التي تتجنب المخاطرات السياسية.
وأكدت الجبهة أن إعلان تنظيم جلسة مخصصة للأعمال في مصر خلال العام الجاري تحت رعاية الرئيس يمثّل خطوة تصعيدية في ملف دمج مصر داخل دوائر الاقتصاد العالمي، ويعكس استعداد القاهرة للانتقال من مرحلة الدعوة إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية المباشرة مع القوى الاقتصادية الكبرى.
واختتمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن كلمة الرئيس السيسي لم تكن مجرد مشاركة بروتوكولية في منتدى دولي، بل كانت مبادرة استراتيجية واضحة تقول للعالم إن مصر دخلت مرحلة جديدة من التنافس الاقتصادي والسياسي، وإن من يتجاهلها سيجد نفسه خارج معادلة الاستثمار في المستقبل القريب.










