عرب وعالم

قسد: الفصائل المدعومة من الحكومة تواصل هجومها ضد قواتنا

0:00

قالت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد اليوم الاثنين، إنه رغم وقف إطلاق النار المعلن أمس الأحد، مع القوات الحكومية السورية، فإن الفصائل التابعة لدمشق تستمر في مهاجمة قوات قسد.

وتتصاعد المخاوف بشأن السجون التي تأوي أعضاء تنظيم داعش الإرهابي، والتي كانت خاضعة حتى الآن لسيطرة الأكراد. وقد تم الإبلاغ عن محاولات هروب بالفعل.

واتهمت قوات قسد اليوم الاثنين، فصائل حليفة للحكومة في دمشق بعدة هجمات في مناطق مختلفة في الشمال الشرقي، ونشرت مقاطع فيديو تظهر – حسب قولها – إطلاق سراح إرهابيي داعش من السجون التي تسيطر عليها القوات الكردية.

وكان الجيش السوري أعلن اليوم مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة آخرين خلال عمليتي استهداف لتنظيم “بي كيه كيه”.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مساءً عن مصدر عسكري أن الجيش سيطر على مدينة الشدادي.

ووفقًا لقوات قسد، كانت هناك اشتباكات أيضا في وقت سابق.

وأبلغت قوات قسد عن هجمات على عدة سجون. وقالت إن تسعة من مقاتليها قتلوا وأصيب 20 آخرون في قتال قرب سجن الأقطان في الرقة.

وقال رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن المعتقلين من داعش المحتجزين الآن في سجن الأقطان يمثلون مصدر قلق أمني خطير لأنه إذا هربوا فقد يؤدي ذلك إلى زعزعة استقرار شمال شرق سوريا.

وأضاف أن السجن، الذي يبعد نحو 2 كيلومتر عن مدينة الرقة، “لا يزال تحت سيطرة الفرقة 17 التابعة لقوات قسد”. ويخطط التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لنقل جميع معتقلي داعش المحتجزين في الأقطان إلى مرافق في محافظة الحسكة، حسبمات أفاد عبد الرحمن.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء أمس الأحد، اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع قوات “قسد”، ودمجها بالكامل في الجيش السوري.

وبموجب الاتفاق، يتعين على قوات قسد الانسحاب شرق نهر الفرات كخطوة أولية.

ووفقًا لمصادر في دمشق، ينص الاتفاق أيضًا على أن تتولى الحكومة السيطرة على محافظتي الرقة ودير الزور من قوات قسد.

وكانت القوات الحكومية، بمساعدة مقاتلي القبائل العربية، قد تقدمت سابقًا إلى مناطق كانت تسيطر عليها قوات قسد لسنوات.

في الوقت ذاته، سيتم دمج مقاتلي قوات قسد في هياكل الدولة، بينما ستتولى دمشق السيطرة على حقول النفط والغاز ومعابر الحدود في الشمال الشرقي.

ويظهر توقيع قائد قوات قسد مظلوم عبدي على نص اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت مصادر كردية إن عبدي كان من المقرر أن يسافر إلى دمشق اليوم الاثنين لإجراء محادثات مع الشرع، على الرغم من عدم توفر تأكيد رسمي.

وأجل الشرع زيارة مخطط لها إلى برلين، والتي كان من المقرر أن تشمل اجتماعات مع رئيس ألمانيا ومستشارها.

وفي تطور ذي صلة، قالت مصادر عسكرية إن القوات الجيش السوري دخلت سد تشرين ذو الأهمية الاستراتيجية في محافظة حلب الشرقية صباح الاثنين، بعد انسحاب مقاتلي قسد، وذلك وسط اشتباكات متقطعة في المنطقة المحيطة.

وقال مصدر ميداني في الجيش السوري لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن القوات الحكومية تقدمت نحو السد بعد أن رفضت عناصر من قسد الانسحاب في البداية، ما أدى إلى قتال متقطع حول الموقع.

وأضاف المصدر العسكري أن وحدات الهندسة في الجيش السوري بدأت في تفكيك وتفجير الألغام الأرضية المزروعة على طول طرق الوصول لتأمين المنطقة وتسهيل المزيد من التقدم.

وبعد دخول الجيش إلى مجمع السد، أعيد فتح الطرق نحو مناطق الفرات الشرقية، ما سمح بتعزيزات عسكرية بالتحرك نحو شمال شرق سوريا.

ويُعد سد تشرين أحد أهم منشآت البنية التحتية في سوريا. ووفقًا لوزارة الطاقة السورية، ينتج السد نحو 630 ميجاوات من الكهرباء، بينما يخزن الخزان خلفه ما يقارب 2 مليار متر مكعب من المياه.

ويقع السد على مسفة نحو 100 كيلومترا شرق مدينة حلب.

زر الذهاب إلى الأعلى