د. باسم المذحجي يكتب: ما وراء نووي إيران .. هل خدعت إيران العالم؟من العاصمة عدن ورقة استخبارية ننشرها علن

هل خدعت إيران العالم؟ بينما يراقب العالم أجهزة الطرد المركزي في نطنز وفوردو التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، هناك مسار ثانٍ مسكوت عنه، أكثر خطورة وأقل رقابة: مسار البلوتونيوم.
1. لغز جبل الفأس – أو المسار السري؟
الحديث عن جبل يُخبئ منشأة نووية ليس جديدًا. إيران تعلمت من درس 2002 عندما كُشف موقع نطنز. العقيدة الإيرانية الجديدة هي: لا تضع كل البيض في سلة مكشوفة. المنشآت تحت الجبال مثل فوردو محصنة ضد القصف.
السؤال الاستخباري ليس “هل يوجد تخصيب؟” بل “هل يوجد إعادة معالجة؟
2. كنز بوشهر المنسي: 2000 كيلوغرام من البلوتونيوم.
هذه هي النقطة التي لا يتحدث عنها الإعلام.
مفاعل بوشهر الكهرونووي ينتج كهرباء، لكنه كأي مفاعل نووي، يُنتج في نفس الوقت “وقودًامستنفدًا”. هذا الوقود المستنفد ليس نفاية، بل هو منجم.
التقديرات الفنية تشير إلى أن مخزون إيران من الوقود المستنفد في بوشهر يحتوي على أكثر من 2000 كيلوغرام من البلوتونيوم.
لماذا هذا خطير؟
لأن القنبلة النووية لا تحتاج بالضرورة إلى يورانيوم. تحتاج إلى 8 كيلوغرامات فقط من البلوتونيوم عالي النقاء.
نظريًا، ما تملكه إيران في بوشهر يكفي لصنع أكثر من 250 قنبلة.
فلماذا لم تصنعها؟ هنا تكمن الخدعة والعقبة.
العقبة الأولى: الكيمياء
البلوتونيوم الموجود في بوشهر ليس جاهزًا. هو ممزوج ومخبأ داخل قضبان وقود شديدة الإشعاع، قاتلة لمن يقترب منها. لفصله، تحتاج إيران إلى منشأة سرية لإعادة المعالجة الكيميائية PUREX، وهي منشأة ضخمة يصعب إخفاؤها ولا تملكها إيران بشكل معلن.
العقبة الثانية: روسيا.
بموجب الاتفاق مع روسيا التي زودت إيران بالوقود، فإن الوقود المستنفد يجب أن يعود إلى روسيا. هذا هو الضمان الدولي. لكن ماذا لو انهار هذا الاتفاق في حالة حرب؟ ماذا لو قررت إيران الاحتفاظ به؟
هل ضلّلت طهران موسكو كذلك؟حديثي عن سيناريو اليوم خصوصًا والتقارب الأميريكي الروسي والصيني الأميريكي.
3. مفاعل أراك IR-40: المسار الذي تم تدميره.
هذا هو الدليل على أن إيران كانت تفكر في مسار البلوتونيوم منذ البداية.
مفاعل أراك للمياه الثقيلة كان مصممًا خصيصًا لإنتاج بلوتونيوم عسكري نقي، بمعدل قنبلتين في السنة.
لهذا كان أخطر من نطنز. ولهذا تحديدًا:
– في اتفاق 2015، أُجبرت إيران على صب الإسمنت في قلب المفاعل.
– وفي الحرب الأخيرة، كان أراك ومصنع المياه الثقيلة أول الأهداف التي دُمرت بضربات أمريكية-إسرائيلية، وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المنشأة لم تعد صالحة للخدمة.
تدمير أراك يعني أن المسار السهل للبلوتونيوم قد أُغلق.
_الخلاصة الاستخبارية التي نفرج عنها للتو..
إيران لم تخدع العالم في اليورانيوم، بل نجحت في تشتيت انتباه العالم باليورانيوم.
العالم يركز على 60% تخصيب يورانيوم، بينما الخطر الحقيقي المؤجل هو:
ماذا ستفعل إيران بـ 2000 كيلو من البلوتونيوم الموجود في بوشهر إذا قررت الخروج من معاهدة حظر الانتشار وقطع اتفاقها مع روسيا؟
في وضعها الراهن وبعد تصفية المرشد الإيراني ترشح التقديرات الاستخبارية مجتمعة بأنها بالفعل خرجت بشكل غير معلن.
للتذكير بهكذا معلومة تنشر للمرة الأولى ..
مسار اليورانيوم يحتاج سنوات وأجهزة طرد.
مسار البلوتونيوم يحتاج قرارًا سياسيًا واحدًا وبناء منشأة إعادة معالجة تحت جبل.
أم ياترى بروباغاندا فتوى دينية لمزيد من الخداع الاستراتيجي.
وبناء كل ماسبق: هل تصمت تل أبيب؟ماتراها فاعلة واشنطن الآن؟الأيام القادمة ستجيب.
هذا هو ما وراء النووي.
باحث استراتيجي يمني









