أحمد فرغلي رضوان يكتب : ولا كان على البال..عودة رومانسية المراهقين

بطولة جديدة أخرى تظهر خلال 2026 للنجوم الشباب الصاعدين من خلال فيلم “ولا كان على البال” من بطولة نور النبوي وياسمينا العبد وتأليف إياد صالح وإخراح أحمد عماد.
تبدو هناك رغبة لدى صناع السينما في منح بطولات للشباب الصاعدين وهو شيء جيد ويحسب لهم وضرورة للصناعة ، فيلم ولا كان على البال من التجارب الجيدة قياسا لإنتاج عام 2026 السينمائي.
اعتمد سيناريو الفيلم على الشكل الرومانسي الكوميدي من خلال قصة حب بسيطة وتكاد تكون مكررة كثيرا فكرة الاتفاق المسبق لتنفيذ مهمة ولكن تنقلب المهمة لحب حقيقي، ومن بداية الاتفاق يكاد يكون السيناريو متوقع للجمهور لولا “التحول” الذي حدث في القصة قبل النهاية وهو ما أنقذ العمل!
السيناريو اعتمد على تقديم قصة حب مثل قصص حب المراهقين وهي مناسبة لأبطال الفيلم ولكن المشكلة كانت تلك القصة تحتاج لبناء مشاهد بها مشاعر وأحاسيس أكثر لتصدق التحول بينهما من اللعبة للحقيقة! منذ أول لقاء بينهما تشعر من نظرات البطل إنه وقع في غرام الفتاة بشكل حقيقي من أول نظرة رغم أنه في مهمة بمقابل !! كان يجب أن يكون هناك تمهيد بشكل أكبر في القصة للتحول للحب الحقيفي خاصة من جانب البطل وردود أفعاله.
ولكن السيناريو انشغل بخط درامي “الشرير” وهو لم يكن ضروري ! وكالعادة يجب أن يكون هناك حادث خطف وتكرر ذلك الخط الدرامي في أكثر من فيلم خلال هذا العام !
من السلبيات أيضا هل يعقل والفيلم يروج للسياحة في أهم مدينة آثرية بالعالم يكون مهارة البطل في قدرته على إقامة علاقات عابرة مع السائحات الأجنبيات.. لماذا ؟!
من شدة البؤس في الإنتاج السينمائي الحالي أن الجمهور وكأنه وجد اكتشاف جديد لأماكن تصوير جديدة في مصر بسبب الضغط الإنتاجي والتصوير قي أماكن مكررة داخل الكمبوندات أو في الاستوديوهات وكتبت كثيرا يضرورة التصوير الخارجي والبحث عن أماكن جديدة لأن السينما صورة والفيلم أظهر مدينة الأقصر بشكل جذاب.
الأداء التمثيلي قدم نور النبوي الدور بشكل جيد في مشاهد كثيرة وخطوة مهمة في مشوار البطولة السينمائية له وواضح إنه اشتغل على تفاصيل الشخصية قدر الامكان وأتمنى أن يظل هكذا لأن التفاصيل مهمة لأي ممثل في تجسبد الشخصيات وأعتقد المشكلة الأكبر التي تواجه نور النبوي خلال تلك الفترة اقترابه الشديد من تعبيرات وحركات الفنان خالد النبوي في الأداء !
ياسمينا العبد تفاوت أداءها وشعرت أنها تفتقد لروح الشخصية في تجسيدها، هناك جمود في التعبيرات وردود الأفعال ربما لأنها فهمت أن الشخصية يجب أن تكون “ثقيلة الظل”وسخيفة !! وظهر ذلك في المشاهد الرومانسية بعد التحول في القصة كان ممكن أن تكون أفضل، هي بداية جيدة في بطولتها المشتركة الأولى سينمائيا ويجب أن تثقل مهارتها في التمثيل وتتأنى في اختيارتها، إدارة الموهبة سوف تحدد مكانك في المستقبل وبالتأكيد لديها موهبة كبيرة ولفتت نظري لأول مرة في مسلسل لام شمسية.
مروان المسلماني قدم أداء خفيف الظل ولكن شعرت أنه متأثر بأداء الفنان رامز جلال في مشاهد كثيرة !
جود السفياني حضور جيد ! واجتهدت في تقديم مشاهد كوميدية !
ولا كان على البال .. يعيد رومانسبة المراهقين إلى السينما مع جيل جديد صاعد وأمامهم اختبار كبير كيف سيكون عليه مستقبلهم في السينما ؟.
تقييمي للفيلم 6.5 / 10










