مقالات الرأى
علي محمد محمود عيسى يكتب : درجات اليقين

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
《 سورة البقرة الآية 260 》
سيدنا إبراهيم طلب من ربنا انه يشوف بعينه ازاي بيحي الموتى او يشوف قدرة من قدرته عامةً
《وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى》
طب ليه ؟
يعني هل ماكنش فيه يقين مثلا من سيدنا إبراهيم أن ربنا قادر على فعل كدة و إنه فعلا يحي الموتى ؟
كان في يقين فعلا من سيدنا إبراهيم ان ربنا قادر على إحياء الموتى و قادر على كل شيء عامةً
لكنه كان عايز يوصل لدرجة اليقين اللي تخليه مطمئن و قلبه يرتاح
درجة اليقين !
هو اليقين ليه درجات اصلا ؟
لكن خلينا نرجع شوية لسؤال سيدنا إبراهيم
《 رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى》
عشان ربنا يرد عليه طبعا
《قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ》
سيدنا إبراهيم يرد طبعا على السؤال
《قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي》
يعني مش عدم يقين زي ما قولنا
ولا تشكيك في قدرة ربنا
طب يا ترى قلب سيدنا إبراهيم يطمئن ازاي ؟
بالظبط ….
بدرجات اليقين اللي قولناها فوق
طب ايه هي درجات اليقين ؟
يعني ايه كل درجة من درجات اليقين ؟
درجات اليقين … 3
1- علم اليقين
2 – عين اليقين
3 – حق اليقين
يعني ايه بقى؟
……………………
1- علم اليقين
علم اليقين يعني
المعرفة و التصديق بالنسبة لحاجة بس مش من غير ما تشوفها مباشرةً
يعني كأنك مثلا سمعت عن وجود نار حصل لكن ماشوفتهاش بعينك
عرفت الخبر بس … سمعت
……….
2 – عين اليقين
عين اليقين يعني
يعني المعرفة و التصديق الناشئة عن طريق رؤية الحاجة دي بنفسك او بعينك مش بس انك عرفت الخبر او سمعته
…………
3 – حق اليقين
حق اليقين عامةً دة بيكون اعلى درجات اليقين
طب يعني ايه حق اليقين
قولنا هو أعلى درجات اليقين و بيتحقق بالمباشرة او الإدراك التام للحاجة اللي انت شوفتها مثلا
زي مثلا كأنك شوفت نار برضوا
بس المرة دي حسيت بيها ، قربت منها او حسيت بحرارتها مباشرةً
طب يا ترى سيدنا إبراهيم عشان يطمئن و قلبه يرتاح …
كان عايز يوصل لأي درجة من دول ؟
طب اصلا سيدنا إبراهيم كان ايه الدرجة اللي وصلها من درجات اليقين ؟
هو عارف و مصدق قدرة ربنا على كل شيء
لكنه كان عايز يوصل لعين اليقين
يشوف بعينه
و حق اليقين
يجرب او يباشر الحاجة بنفسه
طب ايه اللي حصل بعد كل دة ؟
يعني سيدنا إبراهيم سأل ربنا انه عايز يشوف قدرة من قدرته عشان يطمئن و قلبه يرتاح
ربنا رد عليه بسؤال هل مؤمن ولا لا
سيدنا إبراهيم رد انه مؤمن و عنده يقين لكنه عايز قلبه يرتاح اكتر و يكون مطمئن دايماً
طب ايه اللي حصل بعد الحديث دة ؟
《قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ》
بعدين ؟
《 ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا》
بعدين ؟
《ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا》
بعدين ؟
《وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ》
يعني ربنا قال ايه لسيدنا إبراهيم كاملاً
《 قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ》
يعني ايه طيب ؟
ربنا امر سيدنا إبراهيم إنه ياخد أربعة من الطير و يضمهم و يذبحهم و يخلطهم بعدين يسيب على كل جبل جزء منهم بعدين يدعيها فتأتي حية إليه بإذن من الله
و بعدين ربنا ختم كلامه
《وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ》
تأكيد لقدرته و حكمته في كل شيء
● فَصُرْهُنَّ
الضم و الجمع
بس كدة 
علي 










