د. باسم المذحجي يكتب: بين فكي الضبع ولدغة العقرب: كيف يتحول ريف تعز الحجري ولحج إلى مقبرة للتسلل الحوثي؟

الحوثي أجبن من أن يواجه أبناء الحجرية، تكتيكه الوحيد هو “دبيب النمل”.
أما الضبع والعقرب، فهما عقيدة الحكومة الشرعية لتحويل ريف تعز ولحج من ممر تسلل إلى مقبرة.
1. ماذا يفعل العدو؟ دبيب النمل.
هو أسلوب حوثي مكشوف في جبهات حيفان والأشبوط والمقاطرة وطور الباحة وكهبوب:
– مجموعات صغيرة جداً “3-5 أفراد” بسلاح خفيف.
– تسلل ليلي بطيء وصامت عبر الشعاب والوديان الوعرة.
– لا يهاجم موقع الجيش، بل يلتف خلفه ليقضم تبة مهجورة بجانبه، ثم أخرى.
الهدف: الوصول إلى قلب الشمايتين والسيطرة على مدينة التربة وقطع شريان هيجة العبد – عدن، والتقدم نحو صبر لحج وسواحل عدن لخنق الملاحة الدولية.
2. ماذا نفعل نحن؟ استراتيجية الضبع الحكومية
الضبع هو أسلوب الحكومة للهجوم وليس الدفاع. يقوم على مبدأين:
أ. العزل والإنهاك: لا نطارد كل نملة، بل نعزل بؤر الحوثي المتقدمة نفسها عن إمدادها الخلفي القادم من الحوبان ومفرق ذكرة والبرح، ونحاصرها ناريًا حتى تنهك وتسقط، كما حدث في جبل نعمان الاستراتيجي غرب تعز.
ب. الالتفاف والهجوم المتزامن: لا نهاجم جبهة واحدة، بل نفتح جبهات إشغال متزامنة في مقبنة والكدحة والوازعية وطور الباحة. هذا يشتت الاحتياط الحوثي ويمنعه من حشد قوته لاختراق جبهة واحدة. الضبع يطارد الفريسة من كل الجهات حتى تنهار.
هذا هو طوق حماية جبل جردد ودبع الداخل والخارج الذي يمنع الحوثي من تأمين مقبنة وموزع والوصول للتربة.
3. الضربة القاضية: استراتيجية العقرب الحكومية.
بعد أن ينهك الضبع الفريسة، يلدغ العقرب:
أ. الكماشة “المخالب”: نترك مجموعات دبيب النمل تدخل في وادٍ ضيق، ثم تطبق عليها قواتنا المتموضعة على مرتفعات جانبية متوازية “الأحكوم، نعمان، هيجة العبد” وتحاصرها.
ب. قرصة الذيل: توجيه ضربات سريعة لقطع الشريان الخلفي للمتسللين وعزلهم تمامًا بلا ذخيرة ولا تراجع.وتستفيد «أَيَّمَا اسْتِفَادَةٍ مِنْ قَطْعِ الِاتِّصَالَاتِ فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ»
هذه الاستراتيجية ناجحة لأنها تفرغ دبيب النمل من ميزته وتحوله إلى حصار قاتل، وتقلل خسائرنا لأنها تعتمد على السيطرة النارية من الأعلى.
الخلاصة: شرط النصر.
دبيب النمل الحوثي سيموت في جبال تعز ولحج بشرط واحد:
تفعيل غرفة عمليات مشتركة موحدةتربط محور تعز ومحور طور الباحة وقوات العمالقة ودرع الوطن و مجاميع القوات المشتركة في الساحل غداة ترتيب صفوفها.
– توزع الأدوار: العمالقة ودرع الوطن لتأمين السواحل والمضيق، ومحورا تعز وطور الباحة لتأمين العمق الجبلي “الحجرية والمقاطرة والوازعية”.
– تفعيل العيون: كاميرات حرارية ومسيرات استطلاعية صغيرة تمسح الشعاب كل ساعة.
– تحصين الحاضنة: قبائل الصبيحة في المضاربة وطور الباحة ورأس العارة هم العمق القبلي الصلب، ودعمهم هو حجر الزاوية.
حين ينهك الضبع الحكومي العدو تشتيتًا، ويلدغ العقرب الحكومي المتسلل حصارًا، تتحول كل شعاب المقاطرة والحجرية ووديان كهبوب إلى صندوق قتل ومقبرة جماعية لدبيب النمل الحوثي.
باحث استراتيجي يمني.









