مقالات الرأى

أحمد فرغلي رضوان يكتب : الباندا الذهبية..والعلاقات الثقافية المصرية الصينية

لا خلاف على أن الحضارتين المصرية والصينية ترتبطان بتاريخ طويل من التواصل الثقافي والسياسي والتبادل التجاري على مر العصور ولا سيما عبر طريق الحرير.
بالتزامن مع الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الصيني إلى مصر مؤخرا جاء الاحتفال بمرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية الراسخة والمتميزة.
وفي نفس الإطار جاءت جوائز الباندا الذهبية لتطلق دعوة للمبدعين المصريين من قلب القاهرة للمشاركة في الدورة الثالثة التي تقام خريف العام القادم 2027 وضرورة توسيع مشاركة صناع الأفلام والإعلام المصريين والاستفادة من المنصة الدولية التي توفرها الجائزة أمام الأعمال السينمائية والتلفزيونية والوثائقية.
وخلال السنوات الأخيرة اقيمت عددا من الفعاليات في سيتشوان، من بينها الفيلم الوثائقي “عندما يلتقي الفرعون بسانشينغدوي” الذي أنتج عام 2023 بالتعاون بين قناة الصين الدولية والتلفزيون الوطني المصري، إلى جانب إقامة معرض رقمي وفعالية ترويجية بعنوان “سانشينغدوي .. جينشا” في القاهرة عام 2024.
وأن هذه الفعاليات أسهمت في خلق مساحات جديدة للتعرف المتبادل بين الحضارتين المصرية والصينية، والاستفادة من أدوات الإعلام والتكنولوجيا الحديثة في تقديم التراث للجمهور.

الجائزة على المستوى الدولي شهدت مشاركة أعمال من القارات الخمس ومن 126 دولة ومنطقة، فيما ضمت لجان التحكيم شخصيات ذات خبرات دولية في مجال السينما، وهو ما يعكس الطابع الدولي للجائزة التي تسعى إلى توفير منصة تجمع المبدعين من مختلف دول العالم، وتعزيز الحوار والتبادل بين الثقافات من خلال السينما والتلفزيون، بما يسمح باكتشاف التجارب الإنسانية المشتركة بعيدًا عن الاختلافات الجغرافية والثقافية.
وجوائز الباندا الذهبية هي فعالية ثقافية دولية تستخدم السينما والتليفزيون كوسيلة للتواصل، وتتخذ من الباندا العملاقة رمزًا ثقافيًا لها. وتحتفي الفعالية بالتميز الفني والإبداعي على المستوى العالمي، من خلال أربع فئات رئيسية: الأفلام، والدراما التليفزيونية، والأفلام الوثائقية، والرسوم المتحركة.
وتُقام جوائز الباندا الذهبية كل عامين في مقاطعة سيتشوان بالصين، وتسلط الضوء على الأعمال المتميزة من مختلف أنحاء العالم. ومن خلال الجوائز وبرامج التبادل الثقافي، تسهم الفعالية في تعزيز الحوار بين الحضارات وترسيخ القيم المشتركة التي تجمع البشرية.
والجوائز ليست مجرد تكريم أو جائزة، بل تمثل سلسلة من الفعاليات الثقافية التي تتمحور حول السينما والتليفزيون، وقد استقطبت مشاركة واهتمامًا واسعًا من المبدعين والمؤسسات ووسائل الإعلام من مختلف أنحاء العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى