حكم أمهز لـ”مصر الآن”: إحدى نقاط القوة التي تمتلكها ايران هي إطالة الحرب لان الأمريكي والاسرائيلي يعتبران ان الحرب الطويلة نقطة مقتل وضعف كبيرة جداً
كتب: محمد مخلوف

قال الدكتور حكم أمهز، الكاتب والمحلل السياسي والخبير في الشؤون الإيرانية، في تصريحات خاصة ل”مصرالآن”: حتى الان الحرب جارية ، ولم يستطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تحقيق أي من أهدافهما، فلم يستطيعا أن يسقطا النظام أو يقوما بتأليب الشارع لمصلحتهما بل على العكس ، التفّ الشعب الإيراني حول القيادة ، كما لم يستطيعا جر الأكراد لشن حرب برية ، بلم يتمكنا من جر الدول العربية أو الأوربية إلى الحرب ضد ايران.
تابع: وبالتالي هذا الواقع استطاع ان يجعل من امكانية ان تقف الحب مسالة صعبة لسببين ، لا يستطع ترامب العودة للرأي العام الأمريكي ويقول انه أوقف الحرب ، حيث سيسأله الشعب الأمريكي على اي اساس أوقفتها وانت لم تحقق الأهداف التي وضعتها ، وبالتالي انت كنت تقود حرباً نيابة عن اسرائيل ولمصلحتها وليس لمصلحتنا، وهذا ما عبرت عنه الجماهير المليونية التي تظاهرت بالأمس في الولايات المتحدة الأمريكية ، ففي تقديري ستكون الحرب طويلة للسبب الذي ذكرته.
اشار الدكتور حكم امهز، إلى أن الأمر الاخر هو أن الإيرانيين حينما وضعوا خطط للحرب سابقاً اعتبروا ان إحدى نقاط القوة التي يمكن أن تمتلكها ايران هي ان تكون الحرب طويلة استنزافية ، لان الأمريكي والاسرائيلي يعتبران ان الحرب الطويلة نقطة مقتل وضعف كبيرة جداً، لأنهما لم يتعودا على الحروب الطويلة ، واذا ما ممارسا حرباً طويلة خسروا فيها، مثل الوجود الأمريكي في فيتنام وافغانستان وفي العراق والصومال … الخ، وايضاً الاسرائيلي اعتاد على الحروب قصيرة النفس ، فالحرب الطويلة التي خاضها كانت ضد لبنان عام 1982، لكن الحرب الاستنزافية التي خاضتها ضده المقاومة في لبنان دفعته إلى الخروج منها ، والحديث عن الحرب في غزة ، فهي غير متكافئة ، حيث ان إسرائيل تمتلك ترسانة اسلحة تحارب شعب اعزل محاصر ومن هذا المنطلق فهي تطيل امد الحرب.
واضاف: أتوقع تصعيد مستمر، فالطرف الاخر طالما لم يحقق أهدافه فسيحاول ان يصعد ان امكن ، ليستخدم التصعيد كورقة ضغط حتى تحقق له بعض الإنجازات منها الضغط على ايران للقبول بالشروط الامريكية ، لكن طهران لن تقبل بأي شروط استسلامية انهزامية التي يفرضها ترامب ، وذلك مهما كلفها الأمر، وبالتالي الإيراني يستخدم سياسة “العين بعيون” ، فكلما جرى استهداف جامعة في ايران فإن طهران ترد باستهداف جامعات .
يرى الدكتور أمهز، أن الإيراني لا يعول على أي مفاوضات، لانها يرى انها خدعة ، كالخدع التي مارسها الأمريكي خلال السنوات الماضية وهذه السنة، فالتعويل عليها مضيعة للوقت ولكن هو يتعاطى معها لانه يريد ان يرفع الحجة عنه أمام الرأي العام العالمي الايراني ويخوض هذه المفاوضات بالطريقة التي يحفظ فيها مصالحه، فاذا وصلت الى نتائج فمرحبا وان لم تصل فيكون قام بما عليه في هذا الاطار.
اختتم: الشروط المفروضة او المقدمة من أمريكا هي عقبات لانها شروط استسلامية ، فهل سيقبل الأمريكي شروط ايران وهي بطبيعة الحال تحت سقف القانون ومواثيق الأمم المتحدة، فالإشكالية الأساسية هي أن أمريكا لا تعتبر نفسها مهزومة في هذه المعركة ، والشعب الإيراني في حالة مرتفعة جداً ، حيث أنه يومياً تخرج مظاهرات مؤيدة للنظام والقيادة الإيرانية ، وخلال شهر رمضان كانت المظاهرات مستمرة في كل المناطق الإيرانية منذ بعد المغرب وحتى الثالثة فجرا بأعداد بشرية كبيرة، فرغم معاناة الشعب الإيراني من العمليات العسكرية لكنه يعرف أن هذه ستكون آخر حرب يخوضها وهو متيقن أن النصر سيكون مؤازراً له.










