عرب وعالم

البرازيل تتولى رئاسة مؤتمر اتفاقية الحفاظ على الأنواع المهاجرة للمرة الأولى

كتبت: فاطمة بدوي

افتتحت مدينة كامبو غراندي، عاصمة ولاية ماتو غروسو البرازيلية، أعمال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف في “اتفاقية الحفاظ على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية” (CMS COP15)، التي تُعقد تحت شعار “ربط الطبيعة، استدامة الحياة”.

ووفقاً لما نقله الموقع الرسمي للحكومة البرازيلية، تتولى البرازيل رئاسة هذا المؤتمر للمرة الأولى في تاريخها. وتشهد هذه الدورة مشاركة نحو ألفي مندوب من مختلف دول العالم؛ حيث تسلمت البرازيل الرئاسة من أوزبكستان للفترة (2024-2026)، مما يؤكد التزامها بمسؤوليات الحوكمة البيئية العالمية.

وأشارت وزيرة البيئة وتغير المناخ البرازيلية، مارینا سيلفا، في كلمتها الافتتاحية إلى أن أراضي بانتانال (Pantanal) الرطبة التي تحتضن المؤتمر تُعد مكاناً مثالياً لإجراء الحوارات البيئية. وأكدت على ضرورة تعزيز شمولية القرارات المناخية العالمية عبر فتح آفاق الحوار أمام الشعوب الأصلية والمجتمعات التقليدية، ودمج معارفهم في الأجندات الدولية.

وقالت سيلفا: “بانتانال هي ملتقى الطرق؛ حيث تتحول الأنهار إلى بحيرات، وتفسح الغابات المجال للمراعي، وتستريح فيها الطيور المهاجرة من الشمال والجنوب. إنها تذكرنا بأن الطبيعة لا تعرف حدوداً جامدة، بل تتشابك في تعايش مثمر. لذا، يجب علينا ربط الشعوب والسياسات والعلوم والمعارف التقليدية لضمان استمرار رحلة الأنواع المهاجرة”.

وتولى الأمين التنفيذي لوزارة البيئة، جواو باولو كابوبيانكو، رئاسة المؤتمر للسنوات الثلاث المقبلة، مشدداً على أن القيادة البرازيلية ستستند إلى خطوات عملية، تشمل حث المزيد من الدول على الانضمام للاتفاقية، وزيادة الاستثمارات، وتعزيز القواعد العلمية لحماية الأنواع، مستفيدة من التأثير الدولي للرئيس لولا دا سيلفا والوزيرة سيلفا.

ويناقش المؤتمر أكثر من 100 بند، منها مكافحة الصيد غير المشروع، والحد من تدمير الموائل الطبيعية وتجزئتها، وتنظيم التعدين في قاع البحار، فضلاً عن مكافحة التلوث الكيميائي والضوضاء. ويتضمن جدول الأعمال إدراج 42 نوعاً جديداً في ملحقي الاتفاقية (الأنواع المهددة بالانقراض والأنواع ذات حالة الحفظ السيئة). وتوفر الاتفاقية الحماية حالياً لـ 1189 نوعاً، تشمل 962 نوعاً من الطيور، و158 نوعاً من الثدييات، و58 نوعاً من الأسماك، و10 أنواع من الزواحف، ونوعاً واحداً من الحشرات.

يُذكر أن المؤتمر سيختتم أعماله في 29 مارس. ويأتي المؤتمر في ظل توجه الرئيس لولا دا سيلفا نحو تعميق مفاهيم الحماية البيئية، إذ وقّع مؤخراً مراسيم لإنشاء محميات طبيعية تخضع لحماية مشددة، مع تعزيز المشاركة المجتمعية في المشاريع المستدامة، وهو نموذج يجمع بين الحماية والاستغلال الأمثل، ومن المتوقع أن يمثل نهجاً جديداً لحماية الأنواع المهاجرة حول العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى