د. باسم المذحجي يكتب: قصيدة تمرد ميليشيا تحولت إلى دولة: أخطر الأسرار الاستراتيجية في اليمن

مَيْمُونُ يا شَعْبِي فَنَجْمُكَ سَاطِعٌ
حَلِّقْ إِلى العَلْيَاءِ بِكُلِّ جَنَاحِ
هَذا سِلَاحُكَ فِي يَمِينِكَ وَرْدَةٌ
يَرْمِي العَدَاوَةَ شَوْكُهَا بِجِرَاحِ
يَمَنُ السَّلَامِ لَهُ الخُطُوبُ مَطِيَّةٌ
خَضَعَتْ لَهُ مِقْوَدُهَا بِكِفَاحِ
هذه القصيدة ألقيت في احتفالية أكبر عرض عسكري يمني سنة 2000 سمي بعرض المحبة – نقلته كل القنوات العربية. يومها علق المتألق يحيى عثمان: “الوحدة اليمنية ليست خطرًا على أحد” وأنشد:
على درب المحبينِ
ألا يا صنعاءُ سِيري
ومهدُ العربِ يا صنعاءُ
يا سَلة تِينِ
ويا سَعدَ مَن أحبّ
أهلاً بكلِّ مَن أحبّ
صنعاءُ يا حَوايا
يا مخزنَ الهدايا
ويا كنزَ المزايا
على مَرِّ السِّنينِ…
_يومها كان الجيش دولة… واليوم الميليشيا تريد أن تكون دولة.
أولاً: عرض المحبة 2000 – عندما كان السلاح بيد الدولة.
ضم العرض أمام الضيوف العرب عربات ومنصات صواريخ نظامية معروفة:
– سكود-بي Scud-B / R-17: مدى 300 كم، منصات إطلاق متنقلة TEL متمركزة في قاعدة العند – لحج ومعسكرات صنعاء.
– توشكا OTR-21 Tochka:تكتيكي 70-120 كم على عربات ناقلة خاصة.
– لونا-إم FROG-7:غير موجهة قصيرة المدى على مجنزرات.
– هواسونغ-5 و 6 Hwasong: نسخ كورية شمالية مطورة عن سكود، صفقات تلك الفترة.وماخفي كان أعظم.
_تقدير الترسانة الرسمية حينها: 10 إلى 18 منصة إطلاق رئيسية، و 67 إلى 130+ صاروخًا باليستيًا جاهزًا ومخزنًا، بالإضافة لدفاع جوي ومدفعية صاروخية. جيش نظامي، منصات معلنة، تحت علم الجمهورية.
ثانيًا: 2026 – عندما تحولت الميليشيا إلى دولة صواريخ.
طبيعة المنصات اليوم انقلبت كليًا:
– منصات متحركة عالية المرونة TEL مموهة:شاحنات مدنية وعربات مموهة تحمل “بدر” و”قدس” و”بركان”. تطلق وتختفي فورًا في أنفاق أو مزارع، تفرغ الضربات الجوية الاستباقية من جدواها.
– منصات تحت الأرض: شبكات أنفاق معقدة في جبال صنعاء وصعدة والحديدة وإب – جبل نهرة وجبل التعكر – تفتح فقط وقت الرماية.
– منصات مدمجة ومسيّرة: قواذف خفيفة مصنعة محليًا للكروز والمسيّرات، تنقل وتجمع بسهولة في السواحل والريف.
تقدير اليوم: التحالف وأمريكا وبريطانيا يعلنون تدمير منصات باستمرار، لكن ميليشيا الحوثي تعوض بتصنيع محلي من قطع مهربة.
التقديرات الغربية: بضع عشرات من منصات الإطلاق الفعالة بعيدة ومتوسطة المدى، ومئات القواذف التكتيكية قصيرة المدى جاهزة في أي لحظة.
_بقية القصيدة التي لم تكتمل:
من عرض المحبة بوردة في اليمين
إلى منصات تطلق من جبال اليمن على دول الخليج!
من جيش كان يحرس الملاحة
إلى ميليشيا تهدد الأمن والاستقرار الدوليين!
من 18 منصة نظامية معلنة
إلى مئات الشاحنات المدنية المخفية!
هذا هو أخطر سر استراتيجي في اليمن:
الدولة كانت تمتلك صواريخ لتحمي السلام
الميليشيا تريد سلامًا و دروعًا بشرية لتخفي الصواريخ.
هل اتضحت بقية القصيدة؟
باحث استراتيجي يمني.










