د. باسم المذحجي يكتب: هل شبح “أم القنابل” والسيناريو الإقليمي مع إيران ينتظر اليمن؟

تداولت تقارير دولية – CNN و The Atlantic – عن خطط واستعدادات أمريكية إسرائيلية محتملة لتوجيه ضربات لإيران ومنشآتها. وكشفت تقارير عسكرية عن دراسة واشنطن لاستخدام قنابل ارتجاجية خارقة للتحصينات تعرف بـ “أم القنابل” GBU-43/B وقنابل MOP الخارقة GBU-57 ضمن سيناريوهات التعامل مع التصعيد النووي الإيراني وأذرعها.
يمتد خطر هذا التصعيد ليشمل الجبهات المرتبطة بإيران، بما فيها اليمن ومضيق هرمز وباب المندب، وسط مخاوف أن تتحول المواجهة المحدودة إلى حرب إقليمية شاملة.
_أين تقع اليمن في هذا السيناريو؟
بناءً على التقارير الميدانية الحديثة – أكتوبر 2026 – اليمن هو بنك الأهداف الاحتياطي لإيران.
1. جبهة الساحل الغربي وباب المندب – محافظة تعز: أخطر المراكز
– مركز المطار القديم وجبال العماكي: يمتلك إشرافًا هندسيًا مباشرًا على المخا وباب المندب وجزيرة ميون بمسافة جوية لا تتعدى 130 كم. أحد أخطر مراكز الإطلاق.
– جبل أومان وفندق سوفتيل شرقي تعز: تم تحويل المرتفعات والفنادق المهجورة إلى منصات باليستية، ورُصد إطلاق 4 صواريخ باليستية دفعة واحدة من جبل أومان مؤخرًا.
– مديرية الشمايتين وجبال الكدحة: نقاط تمركز هجومية قريبة من السواحل لتوجيه الصواريخ نحو الموانئ.
2. العاصمة صنعاء ومحيطها الجبلي – المعقل التقليدي
– جبل عُطان غربي صنعاء: المعقل الرئيسي لألوية الصواريخ. مخازن عميقة تحت الأرض وشبكة أنفاق صخرية لتجهيز الباليستي بعيد المدى، وسبق تعرض لغارات مكثفة.
– جبل نُقم شرقي صنعاء: كهوف جبلية كمستودعات رئيسية للذخائر وقطع الصواريخ المجمعة محليًا.
– معسكر الفرضة – نهم:نقطة إطلاق جبلية مرتفعة لإطلاق المقذوفات متوسطة المدى نحو مأرب والجوف.
3. المعاقل الشمالية – صعدة وعمران
– سحار والصفراء – صعدة: مراكز الدعم اللوجستي الأولى. منصات متحركة محمولة على شاحنات تخرج من خنادق جبلية للإطلاق السريع ثم الاختباء.
– مرتفعات حرف سفيان – عمران: حلقة الوصل بين صعدة وصنعاء، وتضم غرف قيادة وسيطرة تحت أرضية.
4. جبهات الإسناد – إب والجوف وتعز: الترسانة الجديدة المركزية
هذا هو جديد اللحظة الذي كشفته عمليات استهداف التواهي في عدن. محافظة إب تحولت إلى قاعدة الصواريخ المركزية بدلاً من صعدة، لطبيعتها الجبلية القاسية وبعدها عن الرصد:
– جبل نهرة – مديرية حبيش – 2850 مترًا: قاعدة صاروخية في أعلى القمة تطل على المحافظات الجنوبية والساحل الغربي، ومنع الأهالي من الصعود إليه.
– جبل التعكر – مديرية السياني: أحدث المواقع النشطة، يرتفع أكثر من 3000 متر ويطل على تعز والعدين وذي السفال. رُصد إطلاق باليستي منه باتجاه الجنوب، بعضه فشل وسقط في مناطق ريفية داخل إب.
– مرتفعات بعدان المطلة على مدينة إب: انتشار كثيف لمواقع إطلاق المسيّرات.
– مديرية جبلة غرب وجنوب غرب إب: مرابض متنقلة، سقطت صواريخ فاشلة قرب عزلة جبل رعاويين – قريتي شبل والنوبي.
– مناطق مستحدثة أخرى: ذي السفال – قرية العكر عزلة الأشراف، صهبان – السياني، المجمعة – ريف إب، الشمال الممتد بين حبيش ويريم باتجاه شبوة وأبين.
– مواقع التمويه: المحمول جنوب إب، جبال مشورة غرب إب المطلة على خطوط إمداد الحديدة، ميتم شرق إب – استخدام المزارع لإخفاء المنصات، السدة شمال شرق، القفر شمالاً – مخازن تحت الأرض لقطع الغيار وورش تجميع.
الأسلوب العملياتي الموحد في كل المواقع:
تعتمد ميليشيا الحوثي على منصات الإطلاق المتحركة المحمولة على شاحنات تمويهية بدلاً من الثابتة. يتم إخراج الصاروخ من النفق الجبلي، إطلاقه فورًا، ثم إعادته لشبكة الأنفاق لحمايته من طيران الاستطلاع.
مع استنفار شامل: فرض طوق أمني حول الجبال، منع المزارعين، مداهمات واختطافات في قرى جبلة، وحملات تجنيد إجباري في غرب إب لحماية نقاط الإمداد.
الخلاصة: هل وجدت أم القنابل ضالتها في اليمن؟
نعم. إذا كان السيناريو الأمريكي يدرس GBU-43/B و GBU-57 لإيران، فإن جبال إب – التعكر ونهرة – وجبال عطان ونقم، وسحار والصفراء، هي النسخة اليمنية من فردو ونطنز وجبل الفأس. جبال مفرغة محصنة لا تسقط إلا بقنابل خارقة للتحصينات.
اليمن لم يعد جبهة هامشية. هو بنك الأهداف الأول إذا انفجر السيناريو الإقليمي.
باحث استراتيجي يمني.










