عرب وعالم

فنزويلا تختتم الجولة الثالثة من الحوار السياسي باتفاقيات لتعزيز الضمانات السياسية وإصلاح القضاء

فاطمة بدوي

اختتمت وفود الحكومة الفنزويلية والجمعية الوطنية لعام 2015، الأربعاء الماضي، الجولة الثالثة من مفاوضات الحوار السياسي بالعاصمة كاراكاس، بالتوصل إلى مجموعة من الاتفاقيات التي تستهدف تعزيز الضمانات السياسية، ومراجعة التشريعات المتعلقة بالإقصاء السياسي، ودفع عملية تجديد سلطات السلطة القضائية.

وجاء ختام الجولة عقب ستة أيام من العمل المكثف، تضمنت عقد جلستين عامتين و15 اجتماعًا، إلى جانب تشكيل أربع طاولات فنية متخصصة لمناقشة الملفات المطروحة على جدول أعمال الحوار.

**اتفاقيات لتعزيز الضمانات السياسية**

واستعرضت دينورا فيغيرا، المتحدثة باسم وفد الجمعية الوطنية لعام 2015، أبرز نتائج الجولة، بمشاركة ممثل الحكومة خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية، مؤكدة التوصل إلى التزامات جديدة تتعلق بالضمانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وشملت الاتفاقيات تفعيل آليات الوساطة والتوفيق ضمن برنامج السلام والتعايش الديمقراطي في فنزويلا، إلى جانب بدء المناقشات الخاصة بإنشاء مكتب لأمين المظالم معني بالضمانات السياسية ومشاركة المواطنين، بما يسهم في حماية الحقوق وتعزيز المشاركة العامة.

كما اتفق الطرفان على مراجعة عدد من التشريعات، من بينها قانون الأحزاب السياسية والاجتماعات العامة والمظاهرات، والقانون الأساسي للمحرر سيمون بوليفار، وقانون مكافحة الجريمة المنظمة وتمويل الإرهاب، فضلًا عن التشريعات المنظمة للرقابة المالية، بهدف تعزيز التعايش الديمقراطي ومراجعة المسائل المرتبطة بالإقصاء السياسي.

**خطوات جديدة لتجديد السلطة القضائية**

وعلى الصعيد القضائي، أشار خورخي رودريغيز إلى تقدم أعمال اللجنة التمهيدية المعنية بترشيحات السلطة القضائية، بعدما أجرت مقابلات مع 127 مرشحًا من مختلف قطاعات المجتمع.

ومن المقرر الإعلان عن تعيين 12 عضوًا لتشكيل لجنة الترشيحات خلال الجلسة المقبلة للجمعية الوطنية، تمهيدًا لنشر الجدول الزمني الدستوري واستكمال الخطوات المؤسسية التالية.

**استعادة الأصول ودعم المتضررين من الزلازل**

وفي الملف الاقتصادي، جدد الوفدان تأكيد ضرورة استعادة أصول الاحتياطي الدولي الفنزويلي المودعة في بنك إنجلترا، بما يشمل الذهب الفنزويلي، ومواصلة تنفيذ التفاهمات السابقة بشأن تخصيص موارد لدعم السكان المتضررين من الزلازل التي وقعت في 24 يونيو، وفقًا لما ورد في الاتفاقيات المعلنة.

واتفق الجانبان على تشكيل وفد مشترك للتواصل مع السلطات المختصة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتخصيص الموارد لأعمال الإغاثة وإعادة الخدمات العامة، كما أكدا أهمية توحيد الجهود لدعم الاقتصاد وتعزيز الحقوق الاجتماعية، لا سيما في قطاعات الصحة والغذاء والتعليم ودخل العمال.

**حرية التعبير والتعددية على طاولة الحوار**

وتناولت الجولة أيضًا نتائج فرق العمل التي شُكلت في مراحل سابقة، مع تسجيل تقدم في أعمال الفريق المعني بتعزيز حرية التعبير والتعددية والحق في الحصول على المعلومات.

واتفق المشاركون على مواصلة العمل في هذا الملف، مع التوصية بالمضي قدمًا في تحديث امتيازات استخدام الطيف الراديوي، إلى جانب استئناف مناقشة ملفات أخرى تتعلق بتعزيز الديمقراطية والقضاء، ومعالجة حالة الطوارئ الإقليمية واستخراج الذهب.

وفي ختام الجولة، شدد الطرفان على مواصلة متابعة تنفيذ الاتفاقيات بصورة منتظمة، وتقديم تقارير مرحلية بشأن ما تحقق من تقدم، في إطار الجهود الرامية إلى دفع الحوار السياسي وتعزيز التوافق حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في فنزويلا.

زر الذهاب إلى الأعلى