مقالات الرأى

عبد المعطى أحمد يكتب : مصر بلا طوارئ

فى25 أكتوبر 2021 صدر قرار تاريخى من الرئيس عبد الفتاح السيسى بإنهاء حالة الطوارىء فى مصر إلى الأبد, وكان قرارا مفاجأة سعيدة للمصريين, وقد ترك ذلك أثرا طيبا عندهم بجميع أطيافهم وأفكارهم, فقد لازم قانون الطوارىء المصريين فترات طويلة, بدأت منذ الاحتلال البريطانى لمصر, وظلت الحريات مقيدة دون إعلان رسمى للطوارىء إلا أن يوم 2نوفمبر عام 1914 ومع اشتعال الحرب العالمية الأولى أعلن الجنرال مكسويل قائد جيش الاحتلال بمصر خضوع البلاد للحكم العسكرى, وبعدها بأسابيع قليلة تم إعلان الحماية البريطانية على مصر, وبعد نهاية الحرب العالمية الأولى 1918 تصدر مطلب إلغاء الأحكام العسكرية مطالبات السياسيين المصريين حينها وعلى رأسهم سعد زغلول, ففى ظل الأحكام العرفية فرضت الرقابة على الصحف, وتم التنكيل بالمصريين على نطاق واسع, ومع ثورة1919 زادت مطالبات إلغاء الأحكام العرفية, إلا أنها لم تلغ إلا بعد إقرار دستور 1923 الذى تضمن أول نص دستورى ينظم حالة الأحكام العرفية, ولكن لم يطل الأمر كثيرا, فقد أعادت مصر قانون الطوارىء مرة أخرى مع الحرب العالمية الثانية, وأعيد فرض الأحكام العرفية عام 1939 من جديد, كما شهد عام 1948 إعادة لفرض تلك الحالة مع حرب فلسطين, ثم أعيدت أيضا فى أعقاب حريق القاهرة يوم 26 يناير 1952, وامتد حتى بعد قيام ثورة يوليو1952, وبعدها صدر قانون الطوارىء مرة أخرى فى عام 1958, ولكنه لم يفعل إلا بعد هزيمة 5يونيو 1967, واستمر العمل به حتى أواخر عهد الرئيس الراحل أنور السادات, وألأعيد فرضه من جديد عقب اغتياله يوم 6أكتوبر 1981, وظل مفعلا منذ ذلك العام حتى تم إلغاؤه فى مايو 2012,ثم عاد مرة أخرى بعد عام واحد, وفى ينايرعام 2013فرض قانون الطوارىء بمحافظات القناة لمدة شهر, ثم أعيد فرض حالة الطوارىء بعد ثورة 30 يونيولمدة شهرواحد فقط, ومع تصاعد الأعمال الارهابية فرض الرئيس عبد الفتاح السيسى حالة الطوارىء فى سيناء, وفى ابريل 2017 اتسعت دائرة حالة الطوارىء لتشمل جميع الأراضى المصرية, وبين 17 تجديد وتمديد ظل قانون الطوارىء مطبقا حتى أنهاه قرار الرئيس السيسى المؤرخ ب25 أكتوبر 2017 .
لم تكن حرب السادس من أكتوبر 1973 مجرد معركة عسكرية فى تاريخ الصراع العربى الاسرائيلى, بل كانت عبورا تاريخيا نحو المستقبل, ولانزال حتى اليوم نتأمل الدروس المستفادة من هذه الحرب على جميع المستويات عسكرية سياسية استراتيجية ونفسية, ومازالت تدرس فى الأكاديميات العسكرية حول العالم بعد مرور 53عاما خاصة نجاح الصواريخ المضادة للدبابات والمحمولة كتفا فى تحييد التفوق الجوى والدرعى الاسرائيلى مؤقتا, مما غيرالفكر العسكرى العالمى, وأبرز أهمية الدفاع المتكامل والأسلحة الدقيقة الرخيصة نسبيا. لقد كانت حرب أكتوبر وسنوات الاستعداد لها أكبر ملحمة مصرية لوحدة الشعب وجيشه, ضحى فيها الشعب بكل شىء, وساند الجيش بكل الطاقة نحو هدف تحرير الأرض, فحقق الجيش معجزة الانتقال من هزيمة قاسية كان المسئول عنها سوء الإدارة السياسية إلى نصر أجبر العدو على إعادة الأرض.إن السادس من أكتوبر هو أيقونة تاريخنا المعاصر فمتى سيجود علينا التاريخ بأيقونة كهذه؟
اسرائيل هى اسرائيل كانت ومازالت وستظل على العهد من أجل تحقيق كل الأهداف التى قامت من أجلها, والآن بعد أن زاد عدد الشهداء فى الحرب الاسرائيلية على غزة على أكثر من تسعين ألف شهيد, هناك سؤال صار يفرض نفسه بقوة على المجتمع الدولى وهو: بعد كم ألف شهيد أخرين يمكن أن يتحرك العالم لوقف مجازر اسرائيل ضد البشر والحجر؟ أقرأوا التاريخ يرحمكم الله.
الهرولة المخزية للعرب نحو التطبيع مع اسرائيل شجعت نتنياهو على وعده بضم وادى الأردن وشمال البحر الميت إلى اسرائيل.!
إن الحكام يجيئون, ولكنهم يذهبون, أما مصر فتبقى, وهذه هى الحقيقة الثابتة منذ آلاف السنين, فمصر هى الباقية, والأمة المصرية واحدة إلى يوم الدين.
حين يصل الشخص غير المؤهل لوظيفة قيادية فلايفعل شيئا غير الاستعانة بمن على شاكلته, وعليه يفقد المجتمع تدريجيا كل صاحب موهبة, وتصبح الفهلوة بديلا عن المعرفة, والنفاق أفضل من الصدق, والدجل أقوى من العلم.
كوريا تصنع السيارة مثلا بتكلفة 5آلاف دولار, وتبيعها لمصر بتكلفة 7آلاف دولار, بينما مصر تفرض عليها الرسوم والجمارك والتراخيص وتسجيل ونقل ملكيتها وتبيعها للمواطن ب20 ألف دولار, فكوريا التى ربحت ألفى دولار دولة غنية , ومصر التى ربحت 13 ألف دولار دولة فقيرة , وتحصل على مساعدات وقروض من العالم!
فى التجربة الفيتنامية تراجعت نسبة الفقراء إلا أن المسافة بين الطبقات اتسعت!
بدات مشكلة انتشار القمامة تجد طريقها للحل ببدء وضع ماكينات مخصصة لاستقبال زجاجات البلاستيك بمقابل مادى على شكل نقاط, ترسل إلى رقم موبايل الشخص ويستفيد بها بعد ذلك, ومن أغرب ماسمعنا اعتراض نقيب الزبالين على وجود هذه الماكينات, بدعوى ترك القمامة فى الشوارع لأنها مصدر رزق من يجمعها, والتهديد بعدم جمع القمامة فى الأماكن التى سيتم وضع هذه الماكينات بها, وهو أمر غريب أن يكون رد الفعل منه بهذا الشكل.إننا شعب يعشق النظافة, وسيعمل على أن يكون بلده نظيفا رغم أنف المعارضين.
يحاول بعض المصريين فى الوقت الراهن الحصول على جنسية بعض الدول خاصة البترولية, وساعدهم على ذلك أن قانون الجنسية المصرى يسمح بازدواج الجنسية, ولكن كان القصد من هذا التشريع هو حماية المصريين فى الخارج خاصة فى الدول الأوروبية والأمريكية الذين يستطيعون الحصول على جميع حقوق المواطنة فى الدول المقيمين فيها سواء اجتماعية أو مادية, ولعلى أتساءل ماذا استفاد كل من هرول للحصول عليها علما بأن جميعهم يتمتعون برغد العيش وليسوا فى حاجة إليها.أين نحن من الزمن الجميل أيام كنا نتغنى بمقولة الزعيم مصطفى كامل” لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا”.
هل تعلم أن فى مصر 30 محمية طبيعية تمثل 15% من مساحة مصر, بعضها لاتتم ممارسة أنشطة فيه, لمرور أنواع معينة من الطيور به, حيث أن الحفاظ عليها مهم للتوازن البيئى.
سيأتى وقت تكون فيه الأموال بلاقيمة, والنجاح بلا قيمة, والمناصب بلا قيمة, وستبقى المودة والرحمة والحب هما قيمة كل زمان.
كان العالم البرت اينشتاين يمشى يوميا مسافة 2كيلو متر و400 متر من وإلى جامعة برنستون أثناء فترة عمله بها, ولم يكن هدفه من اتخاذه المشى عادة هو مجرد الحصول على اللياقة البدنية فحسب , بل كان يؤمن بأن المشى يساعد فى تعزيز الذاكرة, والتفكير الابداعى, وحل المشكلات, ويمنع الدماغ من التفكير السلبى, ويريح الأجزاء المسئولة عن وظائف التفكير المعقدة, ويمنح السعادة للإنسان.
يقول ستيفين كوفى الكاتب والمؤلف الأمريكى: “معظم الناس لايستمعون بهدف الفهم, ولكن يستمعون بهدف الرد”.!
والآن مسك الختام, لقد اخترت لك هذه الأبيات من شعر حاتم الطائى: فلا الجود يغنى المال قبل فنائه ولاالبخل فى المال الشحيح يزيد…فلا تلتمس بخلا يعيش مقترا لكل غد رزق يعود جديد …ألم تر أن الرزق غادورائح وأن الذى يعطيك سوف يعود.

زر الذهاب إلى الأعلى