ياسر عجلان يكتب : نوبل ترامب!!

ترامب أول رئيس دولة تقريبا متهم، بالخلل النفسي والعقلي وهو يجلس على كرسي الحكم.
هو رئيس غير متزن بحسابات المنطق .. حقيقة كشفتها طريقة تعامله مع أحداث قد تبدو، عديمة القيمة في ظاهرها، إلا أنها تحمل دلالات عند إخضاعها لقياسات نظريات الطب النفسي.
هذا تحديدا ما كشفته الدكتورة ،،باندي أكس لي،، في كتابها،، الحالة الخطيرة لدونالد ترامب،، ضم تحليلات ل 27 طبيبا وعالما نفسيا، قاموا فيها بعملية تشريح نفسي للرجل.
الكتاب حظي باهتمام كبير وقت طرحه، وحقق نسبة مبيعات كبيرة حتى أنه صدرت له طبعة ثانية، وهو ما يعني ضمنيا أن أفعال ساكن البيت الأبيض، تثير اهتمام شريحة كبيرة تتابع أخباره، وتريد أن تقف على حقيقة أفعاله، التي تجافي المنطق، ولا تنسجم مع وقار وهيبة منصبه، ليس في الولايات المتحدة وحدها ولكن على وجه البسيطة.
عقلية ترامب لم تكن محل اهتمام خبراء الطب النفسي وحدهم، إذ دفع سلوكه كثير من السياسيين، لطرح السؤال أكثر من مرة، ولكن بصيغة أخرى.. هل ترامب قادر على قيادة دولة بحجم الولايات المتحدة؟
الإجابة جاءت سريعا على لسان، خصومه التاريخيين، قادة الحزب الديمقراطي، الذين طالبوا أكثر من مرة ، آخرها منذ أسابيع قليلة،بإخضاعه للفحص
اليوم أثار ترامب، الجدل مجددا عندما أخذ يبكى كطفل فقد دميته للتو، يدب قدميه في الأرض، مطالبا بجائزة نوبل، التي اخطأته للمرة الثانية كما يعتقد، ويتهم منظميها بالانحياز والفساد فقط لأنهم استبعدوه، حتى صار أضحوكة العالم وبالشكل الذي دفع ،،مافي بيلاي،، الفائزة بالجائزة إلي الضحك عندما استقبلها أصدقاؤها، بالتصفيق الحار لتهنئتها، وقالت إنها ستمنح ترامب نصف الجائزة إذا صفقوا لها أكثر، لينفجر الجميع في نوبة من الضحك، سرعان ما انتقلت عدواها لكل من تابع هذا المشهد العبثي في المعمورة.
تعلق ترامب بالجائزة ذكرني بفيلم باب الحديد، عندما أخذ الفنان الراحل حسن البارودي يستدرج قناوي الذي جسد شخصيته المخرج والفنان الراحل يوسف شاهين، ليلبسه قميص مرضي مستشفى المجانين، وداعب خياله بإيهامه أنه سيأخذه ليزوجه هنومه التي يعشقها.
اذا كان مشهد هنومه خيالي، جسده أبطاله داخل الاستوديوهات، فقد استطاع بنيامين نتنياهو رئيس وزراء دولة الكيان أن يلعبه في الواقع، ولكن على خشبة مسرح السياسة، عندما أعد جائزة تحاكي نوبل، عند أحد محال بيع التحف والهدايا الإسرائيلية على مايبدو، العام الماضي ليهديها لترامب بعد غضبه الشديد لعدم فوزه بها! المشهد يحمل في دلالاته استهزاء بعقلية ترامب، لكن قصوره الفكري حال بينه وبين إدراك ذلك.
مواقف ترامب التي تشكك في قواه العقلية والنفسية كثيرة، وغالبيتها تبعث على الضحك ، حتى أن وسائل الإعلام سواء الأمريكية أو العالمية، أصبحت تتهيأ لها وتتبارى في عرضها، كما يحدث دائما في المؤتمرات الصحفية التي يعقدها، أو بحالة الضجيج التي افتعلها مؤخرا بعد استبعاده من جائزة نوبل للسلام التي اقترنت باسمه بالفعل، ولكن من باب السخرية والتهكم.









