أحمد فرغلي رضوان يكتب : مطلوب عائليا..إعادة تدوير أم بحث عن جديد !

أثناء مشاهدة الفيلم بدا لي وكأن الفنان كريم عبدالعزيز يبحث عن بداياته ونجاحاته ليعيد تقديمها من جديد وبدون مجهود وأنت تشاهد فيلم “مطلوب عائليا” سيأتي في بالك فيلمه الشهير “حرامية في تايلاند” وهذه المرة المغامرة كانت في ماليزيا ولكنها ضعيفة “الحبكة” بشكل كبير !
السيناريو الذي كتبه شريف الليثي وأخرجه معتز التوني ظل يقدم محاولات كوميدية طوال الأحداث ولكن حتى الاعتماد على الايفيهات والمواقف بشكل رئيسي لم ينتج عنه الكوميديا الجيدة المنتظرة لأنها باختصار لم تقدم جديد هل الشخص الصيني عندما يتحدث المصرية بطلاقة هذا هو الايفيه الجديد المنتظر !! وكذلك استخدام مفردات لغوية قديمة مثل أحد المجرمين يقول أسمه “حوكشة” ! هل هذا إيفيه يناسب الجمهور الآن !؟ أو إيفيه ليلة الخميس ! وهكذا .
تبقى مشكلة السيناريو في السرد والتتابع واضحة! هناك شيء ناقص في الأحداث حتى تصلك الفكرة وتستوعبها وللأسف أصبح هذا هو الشكل الفني لمعظم أفلام الكوميديا في الفترات الأخيرة.
السيناريو أيضا قام بتحميل البطل كريم عبدالعزبز فوق طاقته الكوميدية طوال مشاهد السيناريو “يقول افيهات” منذ الأفان تتر !! بشكل مبالغ فيه هو ممثل خفيف الظل ولكن ليس كوميديان ! مع أنه اجتهد كثيرا وحاول استغلال كل أساليب الكوميديا حتى الحركية! ولكن المواقف وردود أفعال الممثلين لم تسعفه أحيانا كثيرة !
الفيلم تحول فجأة لمغامرات “عجيبة” واحدة منهم كانت ثقيلة الظل بشكل كبير ! ولماذا لم يجعل صناع الفيلم البطل لص متقاعد و “تاب” بدلا من شخصية الموظف الطيب والتي لا تتناسب مع أجواء المغامرات التي يريدها الفيلم !!
الارتباك في السيناريو واضح بشدة سواء في السرد أو منطقية الأحداث وأماكن التصوير خاصة ماليزيا ! ورحلة الهروب هناك بدون مساعدة من أحد !
كان ممكن أن ينتج عن الأحداث كوميديا اجتماعية جيدة من خلال الأسرة الكبيرة مثل مشهد عيد الميلاد ولكن يجب أن يكون هناك خطف وسرقة !!
توجد مشكلة كبيرة في الكتابة السينمائية عموما وخاصة الكوميدية.
كريم عبدالعزيز ممثل موهوب وشاطر ويقنعك بالشخصية سريعا ولكن لديه مشكلة في الاختيارات في الفترة الأخيرة ومعه الكثيرين من أبناء جيله !
ياسمين صبري قدمت أداء مقبول جدا للشخصية وكان هناك إفيه بينها وبين مصطفى خاطر كررته أكثر من مرة بخفة ظل جيدة ، لديها فرصة لتكون نجمة سينما لو ركزت أكثر في التمثيل والأهم لا تتعجل البطولة المطلقة الأن.
مصطفى خاطر من ايجابيات الفيلم وجوده كان إضافة للفيلم على مستوى الكوميديا وأتمنى أن يظهر كثيرا الفترة القادمة في السينما.
مطلوب عائليا فيلم متوسط فنيا وكان مناسب أكثر لموسم العيد وأعتقد صعب أن يحقق إيرادات كبيرة.
نصيحة لكريم عبدالعزيز أنت من أفضل الموهوبين في جيلك ، حاول التدقيق في اختياراتك ! وابتعد عن المجاملة.








