عرب وعالم

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان: كيف أصبحت مبادرة ثقافية محط أنظار الإعلام العالمي؟

كتبت: فاطمة بدوي

وصفت كبرى وسائل الإعلام الدولية، بما فيها “سي إن إن” و”فوربس” و”وول ستريت جورنال” و”ذي إيكونوميست” و”عرب نيوز” و”تشاينا ديلي”، المشروع بأنه “مشروع ضخم عالمي النطاق”، و”لؤلؤة آسيا الوسطى، ومساحة تُشكّل الفهم المعاصر للحضارة الإسلامية”.

أثار افتتاح مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان اهتمامًا دوليًا واسعًا، وأصبح محط أنظار وسائل الإعلام العالمية الرائدة. ونُشرت مقالات عن المركز في أكثر من 20 دولة وبسبع لغات، من بينها الإنجليزية والعربية والإسبانية والصينية والهندية والتركية والروسية، لتصل إلى جمهور يزيد عن 1.5 مليار شخص. وتعكس هذه المواد، التي أعدها صحفيون ومحللون وخبراء دوليون، مستوى الاهتمام الكبير الذي يحظى به المشروع من قبل المجتمع المهني العالمي.

تُؤكد وسائل الإعلام الدولية على الطابع الرمزي لهذا الحدث. فكما أشارت صحيفة “عرب نيوز”، “تم افتتاح المركز، الذي بادر إليه رئيس أوزبكستان، خلال شهر رمضان المبارك، تمامًا كما حدث عند وضع حجر الأساس قبل ثماني سنوات، مما أضفى على المشروع استمرارية تاريخية وروحية خاصة”. وفي الوقت نفسه، كتبت صحيفة “خليج تايمز” أن المركز يُمثل “مساحة فريدة من نوعها حيث تتكامل فيها أحدث التقنيات والأساليب العلمية الحديثة في تناغم تام”.

كما أشارت مجلة “فوربس”، فإن “الدولة، بقيادة الرئيس شوكت ميرزيوييف، تُنفذ استراتيجية التنمية المستدامة والانفتاح الاقتصادي”، وفي خضم التغيرات التكنولوجية المتسارعة وتصاعد التوترات العالمية – التي تتراوح بين الصراعات الجيوسياسية والنقاشات حول الهوية الثقافية – يُحوّل مركز الحضارة الإسلامية “إرثه الحضاري إلى أداة حديثة للقوة الناعمة”. وتُشير صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن المركز “يجمع إرثًا تاريخيًا غنيًا”، مُسلطةً الضوء على دوره التكاملي.

وصفت صحيفة “تشاينا ديلي” مركز الحضارة الإسلامية بأنه “أحد أهم المشاريع الثقافية والعلمية في أوزبكستان”، مساهماً في تعزيز التعاون الثقافي والإنساني بين أوزبكستان والصين. وأشارت صحيفة “كوريا تايمز” إلى أن المجمع “يعكس الجوهر الإنساني والتنويري للحضارة الإسلامية” و”يُشكل منصة عصرية للحوار الثقافي والتعاون العلمي”.

ووصفت “يورونيوز” المركز بأنه “مركز جديد للتراث والبحث”، يجمع بين البحث العلمي والتعليم وممارسات العرض الحديثة. وأشارت صحيفة “إيه بي سي” الإسبانية إلى أن “أوزبكستان تُحيي إرث طريق الحرير العظيم”، رابطةً المشروع بالدور التاريخي للمنطقة كمركز للتبادل الحضاري.

بدورها، أكدت صحيفة “Hello Magyar” المجرية أن “المفهوم المعماري للمجمع مثير للإعجاب ليس فقط لعظمته، بل أيضاً لالتزامه التام بمعايير التخطيط الحضري الحديث والاستدامة البيئية”، مشيرةً إلى تعبيره المعماري وتوافقه مع متطلبات التنمية المستدامة المعاصرة. ووصفت صحيفة “Yeni Konya” التركية مركز الحضارة الإسلامية بأنه “مركز ضخم ومهيب يُمكن اعتباره أحد أهم الإنجازات التاريخية والثقافية والفنية للعالم الإسلامي في القرن الماضي”.

وفي وسائل الإعلام الأذربيجانية، وتحديداً موقع “Caliber.az”، وُصف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بأنه “مرشح لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية”، مُبرزةً ضخامته وتفرده.

يتجاوز المركز كونه مجرد متحف جديد؛ فهو جزء من سردية أوسع نطاقًا، قصة كيف تعيد الدول اكتشاف تراثها وتجعله متاحًا للعالم. واليوم، المركز مفتوح للزوار. ويشير الخبراء أيضًا إلى تأثيره المحتمل على تطوير السياحة الثقافية. هذا المجمع الجديد قادر على أن يصبح وجهة رئيسية للزوار الدوليين، مما يعزز الاهتمام بأوزبكستان كوجهة ذات إرث تاريخي وفكري فريد. ومع ذلك، وبالنظر إلى الاهتمام الذي تحظى به من الصحافة العالمية، فإن أهميته تتجاوز السياحة بكثير.

زر الذهاب إلى الأعلى